تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
فسكت السّائل . قلت : لعلّ هذه فضيلة لقول النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم : « اللَّهمّ من لعنته أو سببته فاجعل له ذلك زكاة ورحمة » . قال أبو عليّ النّيسابوريّ حافظ خراسان في زمانه : ثنا الإمام في الحديث بلا مدافعة أبو عبد الرحمن النّسائيّ [ ( 1 ) ] . وقال أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ : من يصبر على ما يصبر عليه النّسائيّ ؟ كان عنده حديث ابن لهيعة ترجمة ترجمة ، يعني عن قتيبة ، عنه ، فما حدّث بها [ ( 2 ) ] . وقال الدّارقطنيّ : أبو عبد الرحمن مقدّم على كلّ من يذكر بهذا العلم من أهل عصره [ ( 3 ) ] . قال قاضي مصر أبو القاسم عبد اللَّه بن محمد بن أبي العوّام السعديّ : ثنا أحمد بن شعيب النّسائيّ : أنا إسحاق بن راهويه نا محمد بن أعين قال : قلت لابن المبارك إنّ فلانا يقول : من زعم أنّ قوله تعالى
إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي
[ ( 4 ) ] مخلوق فهو كافر . فقال ابن المبارك : صدق . قال النّسائيّ : بهذا أقول . وقال ابن طاهر المقدسيّ : سألت سعد بن عليّ الزّنجانيّ عن رجل فوثّقه ، فقلت : قد ضعّفه النّسائيّ . فقال : يا بنيّ إنّ لأبي عبد الرحمن شرطا في الرّجال أشدّ من شرط البخاريّ ومسلم . وقال محمد بن المظفّر الحافظ : سمعت مشايخنا بمصر يصفون اجتهاد النّسائيّ في العبادة باللّيل والنّهار ، وأنّه خرج إلى الغداء مع أمير مصر ، فوصف من شهامته وإقامته السّنن المأثورة في فداء المسلمين ، واحترازه عن مجالس
هامش
[ ( 1 ) ] تهذيب الكمال 1 / 333 . [ ( 2 ) ] التقييد 141 ، تهذيب الكمال 1 / 335 . [ ( 3 ) ] المنتظم 6 / 131 ، التقييد 140 ، تهذيب الكمال 1 / 334 . [ ( 4 ) ] سورة طه ، الآية 14 .