. . .
لا يناسب شأن الإمام - عليه السلام - وإن كان بنحو التقييد والشرطية فهو غير معقول ،
لأن تقييد موضوع أحد الضدين بعدم الضد - حدوثا أو بقاء - غير معقول ، لأن عدم الضد
ليس شرطا لوجود ضده .
ومنه : احتمال إرادة الإباحة الظاهرية والورود هو الصدور ، بوجوه :
منها : لزوم تخلف الحكم عن موضوعه التام ، فإنه مع فرض كون الموضوع - وهو
المشكوك - موجودا ، يرتفع حكمه بصدور النهي المجامع للشك واقعا ، فلا يعقل أن يتقيد
إلا بورود النهي على المكلف .
ومنها : أن الإباحة إذا كانت مغياة بصدور النهي واقعا ، أو محددة بعدمه ، والغاية والقيد
مشكوكا الحصول ، فلا محالة يحتاج إلى أصالة عدم صدوره لفعلية الإباحة .
وإجراء الأصل إن كان لمجرد نفي الحرمة فلا مانع منه ، إلا أنه ليس من الاستدلال
بالخبر ، وإن كان للتعبد بالإباحة الشرعية - واقعية أو ظاهرية - فقد علم امتناع ذلك
مطلقا ، وإن كان للتعبد بالإباحة بمعنى اللا حرج فهي ليست من مقولة الحكم ، ولا هي
موضوع ذو حكم .
ومنها : أن ظاهر الخبر جعل ورود النهي غاية رافعة للإباحة الظاهرية المفروضة ،
ومقتضى فرض . عدم الحرمة إلا بقاء هو فرض عدم الحرمة حدوثا ، ومقتضاه عدم الشك
في الحلية والحرمة من أول الأمر ، فلا معنى لجعل الإباحة الظاهرية ، وليست الغاية غاية
للإباحة الإنشائية - حتى يقال : إنه يحتمل في فرض فعلية الشك صدور النهي واقعا - بل
غاية لحقيقة الإباحة ( ك ) . . . ( كا ) . [ منه قدس سره ]
( أ ) الحدائق الناضرة 1 : 43 .
( ب ) في الجزء الأول صفحة : 23 .
( ج ) الكفاية 2 : 177 .
( د ) الوسائل 9 : 125 - 126 / 3 باب 45 من أبواب تروك الإحرام .
( ر ) نهاية الأفكار - القسم الثاني من الجزء الثالث : 229 سطر 18 - 20 .
( و ) فرائد الأصول : 199 سطر 18 - 20 .
أنوار الهداية — صفحة 79
مساهمون: السيد الخميني
ص٧٩