خالية من الإشكال .
اعتبار الفحص في جريان البراءة العقلية
قوله : وأما البراءة العقلية ( 1 ) .
أما البراءة في الشبهة الحكمية فشرط جريان الأصل فيها الفحص ،
واستدل عليه بالأدلة الأربعة :
الدليل العقلي على وجوب الفحص
أما العقل : فبأن يقال : إن مناط قبح العقاب بلا بيان وإن كان البيان
الواصل عقلا ، لكن ميزان وصول البيان ليس إيصاله إلى مسامع المكلفين
ومداركهم ، بل المعتبر فيه هو الإيصال المتعارف ( 2 ) بحسب اختلاف الموالي
والعبيد والأحكام .
فالمولى المقنن للعباد جميعهم يكون إيصاله للأحكام بوسيلة أنبيائه ورسله ،
وكتبه المنزلة ، والأحاديث المروية عنهم المحفوظة في الزبر والكتب المعدة لها ،
لا الإرسال إلى كل واحد واحد من المكلفين كتابا مخصوصا به وخطابا
مسموعا لديه ، فبيان المولى المقنن هو التقنين والإيصال إلى رسله ، وإيصال
الرسل هو البث في العباد بنحو متعارف ، وهو تعليمها لعدة من العلماء وكتبها
هامش
( 1 ) الكفاية 2 : 255 .
( 2 ) فوائد الأصول 4 : 278 .