منع كما عرفت ( 1 ) واعترف - رحمه الله - به في غير المقام ( 2 ) .
ومع كون الأجزاء واجبة بعين وجوب الكل ، لا يتوقف وجوب الأقل على
تنجز الأكثر ، فإن الأمر بالمركب معلوم ، وهو أمر بالأجزاء المعلومة ، أي ينحل
المركب الذي تنجز الأمر بالنسبة إليه إلى الأجزاء المعلومة بلا إشكال ، سواء
كان الجزء الآخر واجبا أو غير واجب ، فتنجز الأمر بالأقل عين تنجز الأمر
بالمركب ، ولا يتوقف وجوبه على وجوب شئ آخر ، فلا إشكال في وجوب
الأقل على أي تقدير ، أي كان المركب منحلا إلى تلك الأجزاء فقط أو إليها
وإلى أمر آخر .
الإشكال السادس : ما أورده العلامة الأنصاري وأجاب عنه ( 3 ) - وتوهم
وروده المحقق الخراساني ورد جوابه ( 4 ) - وهو : أن المشهور بين العدلية أن
الأوامر والنواهي تابعة لمصالح ومفاسد في المأمور بها والمنهي عنها ، وأن
الواجبات الشرعية ألطاف في الواجبات العقلية ، وهذه العناوين النفس
الأمرية ، أي المصلحة واللطف :
إما هي المأمور بها بالأمر النفسي ، وتعلق الأوامر بما تعلقت بها
ظاهرا ، كالصلاة والصوم والحج وأمثالها ، لأجل كونها محصلات للمأمور
نجها النفس الأمرية ، وأن الأوامر إرشادية محضة ، أرشد المولى إليها لعدم علم
هامش
( 1 ) في صفحة : 296 من هذا المجلد .
( 2 ) الكفاية 1 : 140 - 141 .
( 3 ) فرائد الأصول : 273 - 274 .
( 4 ) الكفاية 2 : 232 - 234 .