مصنّف « غريب القرآن » . وهو كتاب نفيس قد أجاد فيه .
قيل : إنّه كان يقرأه على أبي بكر بن الأنباريّ ويصلح له فيه .
ويقال إنّه صنّفه في خمس عشرة سنة .
وكان رجلا صالحا فاضلا .
روى عنه هذا الكتاب : أبو عبيد اللَّه بن بطّة ، وعثمان بن أحمد بن سمعان الرّزّاز ، وأبو أحمد عبد اللَّه بن الحسين السّامرّيّ المقرئ ، وغيرهم .
وكان ببغداد .
ذكره ابن النّجّار وما ذكر له وفاة ، وقال : لا أدري قدم إلى سجستان أو أصله منها . والصّحيح في اسم أبيه عزير . هكذا رأيته براء بخطّ ابن ناصر الحافظ ، وذكر أنّه شاهده بخطّ يده ، وبخطّ غير واحد من الّذين كتبوا كتابه عنه ، وكانوا متقنين .
قال : وذكر لي شيخنا أبو محمد بن الأخضر أنّه رأى نسخة بغريب القرآن بخطّ مصنّفه وفي آخرها : وكتب محمد بن عزير ، بالرّاء المهملة .
وحكى أبو منصور بن الجواليقيّ ، عن أبي زكريّا التّبريزيّ قال : رأيت بخطّ ابن عزير ، وعليه علامة الرّاء غير المعجمة .
وقال الحافظ عبد الغنيّ في « المختلف » : محمد بن عزيز بمعجمتين .
قلت : والأول أصحّ ، والثّاني تصحيف لا يكاد يعرف النّاس سواه .
وقيل : كان أبوه يسمّى عزيرا وعزيزا ، فاللَّه أعلم .
وقال ابن ناصر . ملكت نسخة « بكتاب الملاحن » ، وقد كتبها عن ابن دريد في سنة عشر وثلاثمائة ، وكتب في آخرها : وكتب محمد بن عزير ، بالرّاء ، السّجستانيّ .
قال ابن ناصر : وقد كتب النّسخة عن المصنّف ، وفيه التّرجمة تأليف محمد بن عزير بالرّاء غير معجمة . وكذلك رأيت نسخة بخطّ محمد بن نجدة ، وكان في غاية الإتقان ، خطّه حجّة ، محمد بن عزير السّجستانيّ ، الأخيرة راء غير معجمة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 318
مساهمون: الذهبي
ص٣١٨