ولمّا قدم ابن قتيبة على القضاء قام ابن بدر بأمره ، وفرش له الدّار الّتي يسكنها ، فكتب قتيبة إلى محمد بن الحسن بن أبي الشّوارب يشكره [ ( 1 ) ] .
وكان قتيبة حاكما من قبل محمد ومحمد مقلّد من جهة الخليفة الرّاضي باللَّه .
ثمّ إنّ ابن أبي الشّوارب هذا كتب بالعهد على قضاء مصر إلى محمد بن بدر ، فجاء العهد وأمر مصر إلى وزيرها محمد بن عليّ المادرائيّ ، وأميرها أحمد بن كيغلغ . وأحمد من تحت أمر المادرائيّ ونهيه . فامتنع المادرائيّ من قبول الكتاب ، فذهب إليه أبو عبد اللَّه بن الطّحاويّ وقال : لو كان أبي حيّا لجاءك في أمره . فأذن له ، فتأخّر عنه طائفة من كبار العدول ، فعدّل خلقا في عدّتهم ، واستقامت أحواله .
وكان مبالغا في إكرام الأيتام والنّظر لهم . وكان لا يتأخّر عن قضاء حقوق الشّهود الّذين تأخّروا عنه . يعود مرضاهم ، ويشهد جنائزهم .
فلمّا استولى الإخشيد على مصر تلقاه محمد بن بدر ، ثمّ عزل ، ثمّ ولي ، ثمّ عزل ثمّ ولي ثالثا [ ( 2 ) ] .
وكان مليح الخطّ ، عارفا بالقضاء ، كثير السّلام على النّاس في الطّرق .
مات سنة ثلاثين وله 66 سنة . وقد مرّ من أخباره .
571 - محمد بن بشر بن موسى بن مروان [ ( 3 ) ] .
أبو بكر القراطيسيّ الأنطاكيّ .
حدّث بدمشق ، وبغداد عن : الحسن بن عرفة ، والحسن بن محمد الزّعفرانيّ ، والربيع المراديّ ، وبحر بن نصر الخولانيّ ، وعنه . الدّار الدّارقطنيّ ، وأبو الفتح القوّاس ، والكلابيّ .
مات بعد العشرين بيسير .
هامش
[ ( 1 ) ] الولاة والقضاة 546 ، 547 نقلا عن : رفع الإصر 13 ب .
[ ( 2 ) ] الولاة والقضاة 552 .
[ ( 3 ) ] انظر عن ( محمد بن بشر ) في :
تاريخ بغداد 2 / 90 رقم 483 .