[ الأموال التي خلّفها المعتضد ]
وكان المكتفي بالرّقّة . فكتب إليه القاسم بالخلافة [ ( 1 ) ] ، وأنّ في بيوت الأموال عشرة آلاف ألف دينار ، ومن الدّراهم أضعافها ، ومن الجواهر ما قيمته كذلك ، ومن الثّياب والخيل ، وذكر أشياء كثيرة [ ( 2 ) ] .
[ تحرّك الجند ببغداد ]
وقيل : إنّ الجند تحرّكوا ببغداد عند موت المعتضد ، ففرّق القاسم فيهم العطاء ، فسكنوا .
[ دخول المكتفي بغداد ]
ووافى المكتفي بغداد في سابع جمادى الأولى ، ومرّ بدجلة في سماريّة ، وكان يوما عظيما . وسقط أبو عمر القاضي من الزّحمة من الجسر ، وأخرج سالما . ونزل المكتفي بقصر الخلافة ، وتكلّمت الشّعراء ، وخلع على القاسم بن عبيد اللَّه سبع [ ( 3 ) ] خلع ، وقلّده سيفا . وهدم المطامير الّتي اتّخذها أبوه ، وصيّرها مسجدا [ ( 4 ) ] .
وأمر بردّ البساتين والحوانيت الّتي اتّخذها أبوه من النّاس ليعملها قصرا .
وفرّق أموالا جزيلة . وسار سيرة جميلة ، فأحبّه النّاس ودعوا له [ ( 5 ) ] .
[ موت عمرو بن اللّيث ]
ومات في السّجن عمرو بن اللّيث الصّفّار في اليوم الّذي دخل فيه
هامش
[ ( 1 ) ] انظر :
تاريخ الطبري 10 / 88 ، ومروج الذهب 4 / 275 ، والمنتظم 6 / 31 و 32 ، والكامل 7 / 516 ، والعيون والحدائق ج 4 ق 1 / 173 ، وتاريخ مختصر الدول 153 .
[ ( 2 ) ] انظر : المنتظم 6 / 32 .
[ ( 3 ) ] في : المنتظم 6 / 33 : « ستّ خلع » ، وكذلك في : البداية والنهاية 11 / 95 .
[ ( 4 ) ] في الأصل : « مساجدا » ، والتصحيح من : المنتظم 6 / 33 ، والخبر باختصار شديد في : تاريخ الطبري 10 / 88 ، والكامل لابن الأثير 7 / 516 ، وهو أيضا في : مروج الذهب 4 / 276 ، والبداية والنهاية 11 / 95 ، وتاريخ الخلفاء 376 وفيه « مساجد » .
[ ( 5 ) ] الخبر في :
مروج الذهب 4 / 276 ، وتاريخ الخلفاء 376 .