سنة تسع وثمانين ومائتين
فيها توفّي : أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم البسريّ ، والمعتضد باللَّه الخليفة ، وأحمد بن يحيى بن حمزة [ ( 1 ) ] ، وإبراهيم بن محمد الأغلبيّ أمير القيروان ، وأنس بن السّلم ، وجماعة كبار .
[ فيضان ماء البحر على السواحل ]
وفيها فاض ماء البحر على السّواحل ، فأخرب البلاد والحصون الّتي عليه ، وهذا لم يعهد [ ( 2 ) ] .
[ اعتلال المعتضد ]
وفي ربيع الآخر اعتلّ المعتضد علّة صعبة ، وتماثل ، فقال ابن المعتزّ :
طار قلبي بجناح الوجيب * جزعا من حادثات الخطوب
وحذارا من أن يشاك بسوء * أسد الملك وسيف الحروب [ ( 3 ) ]
ثم انتكس ومات في الشّهر .
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل : « وأحمد بن محمد ، ويحيى بن حمزة » ، والصحيح ما أثبتناه ، انظر ترجمة :
« أحمد بن يحيى بن حمزة » في هذا الجزء برقم ( 74 ) .
أما ما جاء في الأصل « أحمد بن محمد » ، فهناك الكثير بهذا الاسم ، ولا يمكن معرفة المراد .
[ ( 2 ) ] هذا الخبر نقله ابن تغري بردي عن المؤلف - رحمه اللَّه - في : النجوم الزاهرة 3 / 125 .
[ ( 3 ) ] البيتان مع أبيات أخرى في : ديوان ابن المعتزّ ( مخطوط بدار الكتب المصرية ، رقم 524 أدب ) ، والمنتظم 6 / 30 ، 31 ، وهما فقط في : النجوم الزاهرة 3 / 125 ، وتاريخ الخلفاء 373 .