هيئة ، مع الدّين والورع ، وكلّ خلّة محمودة . محبّبا إلى النّاس ، حفظ القرآن وله سبع سنين ، وذكر الرّجال بالأدب والشّعر ، وله عشر سنين . وكان يشاهد في مجلسه أربعمائة محبرة .
وله من التّواليف : كتاب « الإنذار والأعذار » ، و « النّقض » في الفقه ، وكتاب « الإيجاز » ، مات ولم يكمله ، وكتاب « الإنتصار من محمد بن جرير الطّبريّ » ، وكتاب « الوصول إلى معرفة الأصول » ، وكتاب « اختلاف مصاحب الصّحابة » ، وكتاب « الفرائض والمناسك » . رحمه اللَّه .
وقال أبو عليّ التّنوخيّ : حدّثني أبو العبّاس أحمد بن عبد اللَّه بن البختريّ الدّاوديّ : حدّثني أبو الحسن بن المغلّس الدّاوديّ قال : كان محمد بن داود ، وابن سريج إذا حضرا مجلس أبي عمر القاضي لم يجر بين اثنين فيما يتفاوضانه أحسن ممّا يجري بينهما . فسأل أبا بكر حدث من الشّافعية عن العود الموجب للكفّارة في الظّهار ، ما هو ؟
فقال : إعادة القول ثانيا ، وهو مذهبه ومذهب أبيه . فطالبه بالدّليل ، فشرع فيه . فقال ابن سريج : هذا قول من من المسلمين ؟ فاستشاط أبو بكر وقال :
أتظنّ أنّ من اعتقدت قولهم إجماعا في هذه المسألة ، عندي إجماع ؟ أحسن أحوالهم أن أعدهم خلافا .
فغضب وقال : أنت بكتاب « الزّهرة » أمهر منك بهذه الطّريقة .
قال : واللَّه ما تحسن تستتمّ قراءته ، قراءة من يفهم ، وإنّه لمن أحد المناقب [ لي ] [ ( 1 ) ] إذ أقول فيه :
أكرّر في روض المحاسن مقلتي * وأمنع نفسي أن تنال محرّما
وينطق سرّي عن مترجم خاطري * فلو لا اختلاسي ردّه لتكلّما
رأيت الهوى دعوى من النّاس كلّهم * فما إن أرى حبّا صحيحا مسلّما
فقال ابن سريج : فأنا الّذي أقول :
هامش
[ ( 1 ) ] زيادة من : سير أعلام النبلاء 13 / 111 .