ومن شعره :
حملت جبال الحبّ فوقي [ ( 1 ) ] وإنّني * لأعجز عن حمل القميص وأضعف
وما الحبّ من حسن ولا من سماجة * ولكنّه شيء به الرّوح تكلف [ ( 2 ) ]
وقال نفطويه النّحويّ : دخلت على محمد بن داود في مرضه ، فقلت :
كيف تجدك ؟ قال : حبّ من تعلم أورثني ما ترى .
فقلت : ما منعك من الاستمتاع به ، مع القدرة عليه ؟
فقال : الاستمتاع على وجهين : أحدهما النّظر ، وهو أورثني ما ترى .
فقلت : ما منعك من الاستمتاع به ، مع القدرة عليه ؟
فقال : الاستماع على وجهين : أحدهما النّظر ، وهو أورثني ما ترى .
والثّاني اللّذّة المحظورة ، ومنعني منها ما
حدّثني به أبي : ثنا سويد ، ثنا عليّ بن مسهر ، عن أبي يحيى ، عن أبي مجاهد ، عن ابن عبّاس ، رفعه قال : « من عشق وكتم وعفّ وصبر غفر اللَّه له وأدخله الجنّة » .
ثمّ أنشدنا لنفسه :
انظر إلى السّحر يجري في لواحظه * وانظر إلى دعج في طرفه السّاجي
وانظر إلى شعرات فوق عارضه * كأنّهنّ نمال دبّ في عاج [ ( 3 ) ]
قال نفطويه : ومات في ليلته أو في اليوم الثّاني .
رواها جماعة عن نفطويه .
قال أبو زيد عليّ بن محمد : كنت عند ابن معين ، فذكرت له حديثا سمعته عن سويد بن سعيد ، فذكر الحديث المذكور . فقال : واللَّه لو كان عندي فرس لغزوت سويدا في هذا الحديث [ ( 4 ) ] .
توفّي في رمضان سنة سبع وتسعين كهلا .
وقال ابن حزم : توفّي عاشر رمضان ، وله ثلاث وأربعون سنة .
قال : وكان من أجمل النّاس وأكرمهم خلقا ، وأبلغهم لسانا ، وأنظفهم
هامش
[ ( 1 ) ] في تاريخ بغداد : « فيك » .
[ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 5 / 260 .
[ ( 3 ) ] تاريخ بغداد 5 / 262 .
[ ( 4 ) ] سير أعلام النبلاء 13 / 113 .