وقال يحيى العنبريّ : شهدت جنازة الحسين القبّانيّ ، فصلّى عليه أبو عبد اللَّه البوشنجيّ ، فلمّا أراد الانصراف قدّمت دابّته ، وأخذ أبو عمرو الخفّاف بلجامه ، وأخذ ابن خزيمة بركابه ، وأبو بكر الجاروديّ ، وإبراهيم بن أبي طالب يسوّيان عليه ثيابه ، فمضى ولم يكلّم واحدا منهم .
وقال ابن حمدان : سمعت ابن خزيمة يقول : لو لم يكن في أبي عبد اللَّه من البخل بالعلم ما كان ، ما خرجت إلى مصر .
وقال منصور بن الهرويّ : صحّ عندي أنّ اليوم الّذي توفّي فيه البوشنجيّ سئل ابن خزيمة عن مسألة ، فقال : لا أفتى حتى يوارى أبو [ ( 1 ) ] عبد اللَّه لحده .
وقال أبو النضر محمد بن محمد الفقيه : سمعت أبا عبد اللَّه البوشنجي يقول : من أراد الفقه والعلم بغير أدب ، فقد اقتحم أن يكذب على اللَّه ورسوله .
قلت : وكان أبو عبد اللَّه إماما في اللّغة وكلام العرب .
قال أبو عبد اللَّه الحاكم : سمعت أبا بكر بن جعفر : سمعت أبا عبد اللَّه البوشنجيّ يقول للمستملي : الزم لفظي .
وقال : سمعت أبا بكر محمد بن جعفر : سمعت أبا عبد اللَّه البوشنجيّ يقول : عبد العزيز بن محمد الأندراورديّ .
وقال عبد اللَّه بن الأخرم : سمعت أبا عبد اللَّه البوشنجيّ غير مرّة يقول : ثنا يحيى بن عبد اللَّه بن بكير ، وذكر بملء الفم .
وقال أبو عبد اللَّه : ثنا أبو جعفر النّفيليّ ، ثنا عكرمة بن إبراهيم قاضي الرّيّ ، عن عبد الملك بن عمير ، عن موسى بن طلحة قال : ما رأيت أحدا أخطب ولا أعرب من عائشة .
وقال الحاكم : ثنا محمد بن أحمد بن موسى الأديب : ثنا أبو عبد اللَّه البوشنجيّ : ثنا عبد اللَّه بن يزيد الدّمشقيّ ، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال : رأيت في المقسلاط صنما من نحاس ، إذا عطش نزل فشرب . فسمعت
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل : « أبا » .