تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
يروي عن : محمد بن بشّار بندار ، ومحمد بن المثنّى ، وشعيب بن أيّوب الصّيرفيّ . روى عنه : مكرم بن أحمد ، وأبو محمد بن زبر ، وغيرهما . وكان ثقة . ولي قضاء الشّرقيّة . قال طلحة الشّاهد : وكان ديّنا ، عالما بمذهب أهل العراق وبالفرائض والجبر والمقابلة ، وأحذق النّاس بعمل المحاضر والسّجلّات . أخذ عن : هلال الرأي ، وبكر العمّيّ ، ومحمود الأنصاريّ أصحاب محمد بن شجاع البلخيّ ، وغيره . حتّى كان جماعة يفضّلونه على هؤلاء . فأمّا عقله فلا نعلم أنّ أحدا رآه فقال إنّه رأى أعقل منه . وقال أبو إسحاق الشّيرازيّ في « طبقات الحنفيّة » [ ( 1 ) ] : ومنهم أبو حازم القاضي أخذ العلم عن شيوخ البصرة بكر العمّيّ ، وغيره ، وولي القضاء بالشّام ، وبالكوفة ، والكرخ من بغداد . قال أبو عليّ التّنوخيّ : نا أبو عليّ التّنوخيّ ، نا أبو بكر بن مروان القاضي : حدّثني مكرم بن بكير قال : كنت في مجلس أبي حازم القاضي ، فتقدّم شيخ ومعه غلام حدث . فادّعى الشّيخ عليه ألف دينار ، فأقرّ بها . فقال للشيخ : ما تشاء ؟ فقال : حبسه . فقال للغلام : قد سمعت ، فهل لك أن توفيه البعض ، وتسأله انتظارك . فقال : لا . فقال الشّيخ : احبسه . فتفرّس فيهما أبو حازم ساعة ثمّ قال : تلازما حتّى انظر بينكما . فقلت : لم أخّر القاضي حبسه ؟ قال : ويحك ، إنّي أعرف في أكثر الأحوال وجه المحقّ من المبطل . وقد
هامش
[ ( ) ] الطحاوي أن كنية عبد الحميد « أبو حازم » بالحاء المهملة والزاي ، واللَّه أعلم . ( الفوائد البهية 86 ) وورد في أكثر المصادر « أبو خازم » بالخاء المعجمة . [ ( 1 ) ] ص 141 وهو : طبقات الفقهاء .