سنة ستّ وتسعين كما ذكرناه في الحوادث .
وقد رثاه عليّ بن محمد بن بسّام ، فقال :
للَّه درّك من ملك بمضيعة * ناهيك في العقل والآداب والحسب
ما فيه لولا ولا ليت فينقصه * وإنّما أدركته حرفة الأدب [ ( 1 ) ]
ومن شعره :
من لي بقلب صيغ من صخرة * في جسد من لؤلؤ رطب
جرحت خدّيه بلحظي فما * برحت حتّى اقتصّ من قلبي [ ( 2 ) ]
ومن شعره :
وإنّي لمعذور على طول حبّها * لأنّ لها وجها يدلّ على عذري
إذا ما بدت والبدر ليلة تمّه * رأيت لها فضلا مبينا على البدر
وتهتزّ من تحت الثّياب كأنّها * قضيب من الرّيحان في الورق الخضر
أبى اللَّه إلّا أن أموت صبابة * بساحرة العينين طيّبة النّشر
وله أيضا :
أترى الجيرة الّذين تداعوا * عند سير الحبيب قبل الزّوال
علموا أنّني مقيم وقلبي * راحل معهم أمام الجمال
مثل صاع العزيز في أرحل القوم * ، ولا يعلمون ما في الرّحال
ما أغرّ المعشوق ما أهون العاشق * ، ما أقتل الهوى للرّجال [ ( 3 ) ]
ومن نثره : من تجاوز الكفاف لم يغنه الإكثار [ ( 4 ) ] .
وقال : كلّما عظم قدر المنافس ، عظمت الفجيعة به .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 10 / 101 ، وفيات الأعيان 3 / 77 ، فوات الوفيات 2 / 240 ، الوافي بالوفيات 17 / 449 ، والمنتظم 6 / 88 وفيه : « ولا ليت منغصة » .
[ ( 2 ) ] البيتان في : المنتظم 6 / 86 .
[ ( 3 ) ] المنتظم 6 / 87 .
[ ( 4 ) ] أشعار أولاد الخلفاء 287 .