وقال ابن نجيد : سمعته يقول : لا تثقنّ بمودّة من لا يحبّك إلّا معصوما [ ( 1 ) ] .
قال أبو عمرو بن حمدان : سمعته يقول : من أمرّ السّنّة على نفسه قولا وفعلا نطق بالحكمة ، ومن أمرّ الهوى على نفسه نطق بالبدعة لقوله تعالى :
وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا
[ ( 2 ) ] .
وعن أبي عثمان قال : لا يكمل الرّجل حتّى يستوي قلبه في المنع والعطاء وفي العزّ والذّلّ [ ( 3 ) ] .
وقال لأبي جعفر بن حمدان : ألستم تروون أنّ عند ذكر الصّالحين تنزل الرحمة ؟ قال : بلى .
قال : فرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وسيلة الصّالحين [ ( 4 ) ] .
قال الحاكم : أخبرني سعيد بن عثمان السّمرقنديّ العابد : سمعت أبا عثمان غير مرّة يقول : من طلب جواري ، ولم يوطّن نفسه على ثلاثة أشياء ، فليس له في جواري موضع [ ( 5 ) ] .
- أوّلها : إلقاء العزّ ، وحمل الذّلّ .
- الثّاني : سكون قلبه على جوع ثلاثة أيّام .
- الثّالث : أن لا يغتمّ ولا يهتمّ إلّا لدينه أو طلب إصلاح دينه [ ( 6 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 9 / 100 ، وفيات الأعيان 2 / 369 ، صفة الصفوة 4 / 104 .
[ ( 2 ) ] سورة النور ، الآية 54 ، والقول في : صفة الصفوة 4 / 105 ، والزهد الكبير للبيهقي ، رقم 319 و 375 .
[ ( 3 ) ] طبقات الصوفية 172 رقم 3 ، حلية الأولياء 10 / 244 ، 245 ، تاريخ بغداد 9 / 100 ، طبقات الأولياء 240 رقم 1 ، وفيات الأعيان 2 / 369 .
[ ( 4 ) ] سير أعلام النبلاء 14 / 64 .
[ ( 5 ) ] قال السيد أكرم البوشي في تحقيقه للجزء 14 من « سير أعلام النبلاء » - ص 64 بالحاشية : « لم يرد جواب الشرط في هذا الخبر ، وربّما يكون في الكلام نقص ، ولم نوفّق في العثور على هذا النص في المصادر التي ترجمت للحيري لنستكمله » .
ويقول خادم العلم محقق هذا الكتاب « عمر عبد السلام تدمري » : ها هو النص الكامل للمؤلّف في « تاريخ الإسلام » وفيه جواب الشرط ، فليراجع .
[ ( 6 ) ] سير أعلام النبلاء 14 / 64 .