تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الأستاذ أبو عثمان الحيريّ النّيسابوريّ الواعظ . شيخ الصّوفيّة وعلم الأولياء بخراسان . ولد سنة ثلاث ومائتين بالرّيّ . وسمع بها من : محمد بن مقاتل ، وموسى بن نصر ، وغيرهما . وبالعراق : حميد بن الربيع ، ومحمد بن إسماعيل الأحمسيّ . ولم يزل يسمع الحديث ويكتب إلى آخر شيء . روى عنه : الرئيس أبو عمرو أحمد بن نصر ، وابناه أبو بكر ، وأبو الحسن ، وأبو عمرو بن مطر بن نجيد ، وطائفة . قال الحاكم : كان وروده نيسابور لصحبة أبي حفص النّيسابوريّ الزّاهد ، ولم يختلف مشايخنا أنّ أبا عثمان كان مجاب الدّعوة ، ومجمع العبّاد والزّهّاد ، ولم يزل يسمع الحديث ، ويجلّ العلماء ، ويعظّم قدرهم [ ( 1 ) ] . سمع من : أبي جعفر أحمد بن حمدان الزّاهد كتابه المخرّج على مسلم ، بلفظه من أوّله لآخره . وكان إذا بلغ موضعا فيه سنّة لم يستعملها وقف عندها ، حتّى يستعمل تلك السّنّة [ ( 2 ) ] . قلت : وعن أبي عثمان أخذ صوفيّة نيسابور ، وهو لهم كالجنيد للعراقيّين . ومن كلامه : سرورك بالدّنيا أذهب سرورك باللَّه [ عن قلبك ] [ ( 3 ) ] . وقال : العجب يتولّد من رؤية النّفس وذكرها ، ورؤية النّاس [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( ) ] الإسلام 1 / 181 ، وسير أعلام النبلاء 14 / 62 - 66 رقم 33 ، والوافي بالوفيات 15 / 200 ، ومرآة الجنان 2 / 236 ، والبداية والنهاية 11 / 115 ، والنجوم الزاهرة 3 / 177 ، وشذرات الذهب 2 / 230 ، وطبقات الأولياء لابن الملقّن 239 - 241 رقم 45 ، والتعرف 12 ، 70 ، 111 - 113 ، وكشف المحجوب 132 - 134 ، والكواكب الدريّة 1 / 233 ، ونفحات الأنس 76 ، ونتائج الأفكار القدسية 1 / 144 - 148 ، وجامع كرامات الأولياء 2 / 26 ، والطبقات الكبرى للشعراني 101 . [ ( 1 ) ] سير أعلام النبلاء 14 / 63 . [ ( 2 ) ] سير أعلام النبلاء 14 / 63 . [ ( 3 ) ] حلية الأولياء 10 / 245 والزيادة منه . [ ( 4 ) ] طبقات الصوفية 172 رقم 6 وفيه : « ورؤية الخلق وذكرهم » .