تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
أمير خراسان أبو إبراهيم ، وابن أميرها . كان عالما فاضلا عادلا حسن السّيرة في الرّعيّة ، مكرما للعلماء ، مشهورا بالشّجاعة والإقدام ، ميمون الفقه . جرت له واقعة غريبة فقال الحاكم : سمعت ابن قانع ببغداد يقول : سمعت عيسى بن محمد الطّهمانيّ يقول : سمعت الأمير إسماعيل بن أحمد يقول : جاءنا أبونا بمؤدّب يعلّمنا الرّفض ، فنمت ، فرأيت النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ومعه أبو بكر ، وعمر ، فقال : لم تسبّ صاحبيّ ؟ فوقفت ، فقال لي بيده هكذا ، ونفضها في وجهي ، فانتبهت فزعا أرتعد من الحمّى . فمكثت على الفراش سبعة أشهر ، وسقط شعري ، فدخل أخي فقال : أيش قصّتك ؟ فحدّثته . فقال : اعتذر إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم . فاعتذرت وتبت ، فما مرّ لي إلّا جمعة حتّى نبت شعري [ ( 1 ) ] . وقال أحمد بن سعيد بن مسعود المروزيّ : لو لم يكن لآل سامان إلّا ما فتحوا من بلاد الكفر لكفى ، فإنّهم فتحوا مسيرة شهر . ولم يفتح بنو العبّاس منذ ولّوا مقدار شبر . قال الحافظ أبو عبد اللَّه الحاكم : ويقال له الأمير الماضي أبو إبراهيم . سمع من الفقيه محمد بن نصر المروزيّ عامّة تصانيفه . وسمع من ابنه أحمد بن راشد ومن : محمد بن الفضل . أخذ عنه إمام الأئمّة ابن خزيمة ، وغيره [ ( 2 ) ] . وكانت مدّة سلطنته سبع سنين ، وقد ظفر بعمرو بن اللّيث الصّفّار ، وأسره وبعث به إلى المعتضد ، وكتب له بعهده على إقليم المشرق . وكذلك استعمله المكتفي ، وكان يعتمد عليه ويركن إليه لما يرى من كفاءته ويقول :
هامش
[ ( ) ] وتاريخ ابن الوردي 1 / 249 والعبر 2 / 102 ، ودول الإسلام 1 / 178 ، وسير أعلام النبلاء 14 / 154 ، 155 رقم 90 ، والوافي بالوفيات 9 / 88 ، 89 رقم 4005 ، والبداية والنهاية 11 / 106 ، وتاريخ ابن خلدون 4 / 334 ، والنجوم الزاهرة 3 / 163 ، وشذرات الذهب 2 / 219 ، والأعلام 1 / 303 . [ ( 1 ) ] سير أعلام النبلاء 14 / 154 ، 155 . [ ( 2 ) ] سير أعلام النبلاء 14 / 154 .