وفي « صحيح البخاريّ » موضعين في : الصّلح [ ( 1 ) ] ، وفي : من شهد بدرا [ ( 2 ) ] :
ثنا يعقوب ، نا إبراهيم بن سعد . فقائل يقول هو هذا . وقائل يقول هو : يعقوب الدّورقيّ .
وأمّا من قال : هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، أو هو يعقوب بن محمد الزّهريّ ، فقد أخطأ بلا شكّ .
توفّي ابن كاسب في آخر سنة إحدى وأربعين [ ( 3 ) ] .
وكان من أئمّة الحديث بالمدينة [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ]
ج 5 / 221 ، ونصّ الحديث : « حدّثنا يعقوب ، حدّثنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة ، رضي اللَّه عنها ، قالت : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه ، فهو ردّ » .
[ ( 2 ) ] ج 7 / 239 في المغازي ، باب فضل من شهد بدرا ، قال البخاري : حدّثني يعقوب ، حدّثنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : قال عبد الرحمن بن عوف : إني لفي الصفّ يوم بدر ، إذ التفت فإذا عن يميني وعن يساري فتيان حديثا السنّ ، فكأني لم آمن بمكانهما ، إذ قال لي أحدهما سرّا من صاحبه : يا عم ، أرني أبا جهل . فقلت : يا ابن أخي ، وما تصنع به ؟ قال :
عاهدت اللَّه إن رأيته أن أقتله ، أو أموت دونه . فقال لي الآخر سرّا من صاحبه مثله . قال : فما سرّني أني بين رجلين وكأنهما ، فأشرت لهما إليه فشدّا عليه مثل الصقرين حتى ضرباه ، وهما ابنا عفراء .
[ ( 3 ) ] وقال البخاري : سكن مكة أول سنة إحدى وأربعين أو آخر أربعين . ( التاريخ الصغير 234 ) .
[ ( 4 ) ] وورد عند ابن محرز باسم : « يعقوب بن كاسب » ، فقال : وسمعت يحيى بن معين - وذكر عنده يعقوب بن كاسب - فقال : كذّاب ، خبيث ، عدوّ للَّه ، محدود . قيل له : فمن كان محدودا لا يقبل حديثه ؟ فقال : لا ، لا يقبل حديث من حدّ . ( معرفة الرجال 1 / 52 رقم 20 ) .
وقال الدوري : سمعت يحيى بن معين يقول : يعقوب بن حميد بن كاسب ليس بشيء .
وقال زكريا بن يحيى الحلواني : رأيت أبا داود السجستاني صاحب أحمد بن حنبل قد ظاهر بحديث ابن كاسب ، وجعله وقايات على ظهور ركبته ، فسألته عنه فقال : رأينا في مسندة أحاديث أنكرناها فطالبناه بالأصول فدافعها ثم أخرجها بعد فوجدنا الأحاديث في الأصول مغيّرة بخطّ طريّ ، كانت مراسيل فأسندها وزاد فيها . ( الضعفاء الكبير للعقيليّ 4 / 446 ، 447 ) .
وقال ابن أبي حاتم الرازيّ : سألت أبا زرعة عن يعقوب بن كاسب ، فحرّك رأسه ، قلت : كان صدوقا في الحديث . قال : هذا شروط ، وقال في حديث رواه يعقوب : قلبي لا يسكن على ابن كاسب ، ( الجرح والتعديل 9 / 206 ) .
وقال ابن حبّان : مات سنة أربعين أو إحدى وأربعين ومائتين ، وكان ممّن يحفظ من جمع وصنّف واعتمد على حفظه ، فربّما أخطأ الشيء بعد الشيء ، وليس خطأ الإنسان في شيء يهمّ فيه ما لم يفحض ذلك منه بمخرجه عن الثقات إذا تقدّمت عدالته . ( الثقات 9 / 285 ) .