أخذ عن : أبي عمرو الشّيبانيّ ، وغيره .
وعنه : أبو عكرمة الضّبّيّ ، وأحمد بن فرج المقرئ ، وجماعة .
وكان أبوه مؤدّبا ، فتعلّم يعقوب النّحو واللّغة ، وبرع فيهما . وتوصّل إلى أن ندب لتعليم أولاد الأمير محمد بن عبد اللَّه بن طاهر بوساطة كاتب ابن طاهر .
ثمّ ارتفع شأنه ، وأدّب ولد المتوكّل . وله من التّصانيف نحو عشرين كتابا .
ويروى أنّ المتوكّل نظر إلى ولديه المعتزّ والمؤيّد فقال لابن السّكّيت : من أحبّ إليك ، هما ، أو الحسن والحسين ؟
قال : قنبر ، يعني مولى عليّ ، خير منهما .
قال : فأمر الأتراك فداسوا بطنه حتّى كاد يهلك ، فبقي يوما ومات [ ( 1 ) ] .
ومنهم من قال : حمل ميّتا في بساط ، وبعث إلى ابنه بديته [ ( 2 ) ] .
وكان في المتوكّل نصب بلا خلاف .
أبو عمر ، عن ثعلبة قال : ما عرفنا لابن السّكّيت خربة قطّ [ ( 3 ) ] . وقال محمد بن فرج : كان يعقوب بن السّكّيت يؤدّب مع أبيه ببغداد صبيان العامّة .
ثمّ تعلّم النّحو [ ( 4 ) ] .
قال المفضّل بن محمد بن مسعر المعرّيّ في « أخبار النّحاة » : روى يعقوب عن : أبيه ، والأصمعيّ ، وأبي عبيدة ، والفرّاء . وكتبه صحيحة نافعة [ ( 5 ) ] .
ولم يكن له نفاذ في علم النّحو ، وكان يميل إلى تقديم عليّ رضي اللَّه عنه [ ( 6 ) ] .
وقال أحمد بن عبيد : شاورني يعقوب في منادمة المتوكّل ، فنهيته ، فحمل قولي على الحسد ولم ينته [ ( 7 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] معجم الأدباء 20 / 51 ، وفيات الأعيان 6 / 395 ، 396 .
[ ( 2 ) ] وفيات الأعيان 6 / 401 .
[ ( 3 ) ] تاريخ بغداد 14 / 273 .
[ ( 4 ) ] تاريخ بغداد 14 / 273 .
[ ( 5 ) ] سير أعلام النبلاء 12 / 17 .
[ ( 6 ) ] سير أعلام النبلاء 12 / 17 .
[ ( 7 ) ] وفيات الأعيان 6 / 398 .