تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
أخذ عن : أبي عمرو الشّيبانيّ ، وغيره . وعنه : أبو عكرمة الضّبّيّ ، وأحمد بن فرج المقرئ ، وجماعة . وكان أبوه مؤدّبا ، فتعلّم يعقوب النّحو واللّغة ، وبرع فيهما . وتوصّل إلى أن ندب لتعليم أولاد الأمير محمد بن عبد اللَّه بن طاهر بوساطة كاتب ابن طاهر . ثمّ ارتفع شأنه ، وأدّب ولد المتوكّل . وله من التّصانيف نحو عشرين كتابا . ويروى أنّ المتوكّل نظر إلى ولديه المعتزّ والمؤيّد فقال لابن السّكّيت : من أحبّ إليك ، هما ، أو الحسن والحسين ؟ قال : قنبر ، يعني مولى عليّ ، خير منهما . قال : فأمر الأتراك فداسوا بطنه حتّى كاد يهلك ، فبقي يوما ومات [ ( 1 ) ] . ومنهم من قال : حمل ميّتا في بساط ، وبعث إلى ابنه بديته [ ( 2 ) ] . وكان في المتوكّل نصب بلا خلاف . أبو عمر ، عن ثعلبة قال : ما عرفنا لابن السّكّيت خربة قطّ [ ( 3 ) ] . وقال محمد بن فرج : كان يعقوب بن السّكّيت يؤدّب مع أبيه ببغداد صبيان العامّة . ثمّ تعلّم النّحو [ ( 4 ) ] . قال المفضّل بن محمد بن مسعر المعرّيّ في « أخبار النّحاة » : روى يعقوب عن : أبيه ، والأصمعيّ ، وأبي عبيدة ، والفرّاء . وكتبه صحيحة نافعة [ ( 5 ) ] . ولم يكن له نفاذ في علم النّحو ، وكان يميل إلى تقديم عليّ رضي اللَّه عنه [ ( 6 ) ] . وقال أحمد بن عبيد : شاورني يعقوب في منادمة المتوكّل ، فنهيته ، فحمل قولي على الحسد ولم ينته [ ( 7 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] معجم الأدباء 20 / 51 ، وفيات الأعيان 6 / 395 ، 396 . [ ( 2 ) ] وفيات الأعيان 6 / 401 . [ ( 3 ) ] تاريخ بغداد 14 / 273 . [ ( 4 ) ] تاريخ بغداد 14 / 273 . [ ( 5 ) ] سير أعلام النبلاء 12 / 17 . [ ( 6 ) ] سير أعلام النبلاء 12 / 17 . [ ( 7 ) ] وفيات الأعيان 6 / 398 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 552 | الذهبي