فلمّا أن رحت إليه ، فإذا بنسناس مع الأعوان ، فقال : أنا باللَّه وبك .
فقلت : خلّوه . فخلّوه ، فخرج يعدو . و [ إنّما ] [ ( 1 ) ] يرعون نبات الأرض .
فلمّا حضر الغد قال : استعدّوا للصّيد ، فإنّا خارجون . فلمّا كان السّحر سمعنا قائلا يقول :
أبا مخمر [ ( 2 ) ] ، إنّ الصّبح قد أسفر ، واللّيل قد أدبر ، والقانص [ ( 3 ) ] قد [ حضر ] [ ( 4 ) ] فعليك بالوزر .
فقال : كلي ولا تراعي .
فقال الغلمان : يا أبا مخمر . فهرب ، وله وجه كوجه الإنسان ، وشعرات بيض في ذقنه ، ومثل اليد في صدره ، ومثل الرجل بين وركيه . فألطّ [ ( 5 ) ] به كلبان وهو يقول :
إنّكما [ حين ] [ ( 6 ) ] تجارياني [ ( 7 ) ] * ألفيتماني خضلا عناني
لو بي شباب ما ملكتماني * حتّى تموتا أو تفارقاني [ ( 8 ) ]
قال : فأخذاه .
قال : ويزعمون إنّهم ذبحوا منها نسناسا ، فقال قائل منهم : سبحان اللَّه ما أحمر دمه .
فقال نسناس من شجرة : كان يأكل السّمّاق .
فقالوا : نسناس خذوه .
فأخذوه وقالوا : لو سكت ، ما علم به .
فقال آخر من شجرة : أناصميميت .
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل بياض ، والمستدرك من : سير أعلام النبلاء 12 / 13 .
[ ( 2 ) ] في : سير أعلام النبلاء 12 / 13 : « أبا محمد » ، وهذا غلط .
[ ( 3 ) ] في : معجم البلدان : « والقنيص » .
[ ( 4 ) ] في الأصل بياض ، والمستدرك من : معجم البلدان ، وسير أعلام النبلاء .
[ ( 5 ) ] ألطّ به : لزمه .
[ ( 6 ) ] المستدرك من : معجم البلدان .
[ ( 7 ) ] في : معجم البلدان : « نحارباني » .
[ ( 8 ) ] البيتان في : معجم البلدان 3 / 327 وفيه : « تخلياني » بدل تفارقاني » .