ولقد بررت الطّالبيّة بعد ما * ذمّوا زمانا بعدها وزمانا
ورددت ألفة هاشم ، فرأيتهم * بعد العداوة بينهم إخوانا [ ( 1 ) ]
ثمّ [ خلع المنتصر باللَّه أخويه : المعتزّ ] [ ( 2 ) ] ، وإبراهيم من ولاية العهد الّذي عقد لهم المتوكّل بعده .
و [ من كلام المنتصر إذ عفا عن ] [ ( 3 ) ] الشّاري الخارجيّ المكنّى بأبي العمرّد : لذّة العفو أعذب من لذّة [ التّشفّي ، وأقبح فعال ] [ ( 4 ) ] المقتدر الانتقام [ ( 5 ) ] .
قال المسعوديّ [ ( 6 ) ] : وقد كان المنتصر أظهر الإنصاف في الرّعيّة ، فمالت إليه القلوب مع شدّة هيبتهم .
وقال عليّ بن يحيى المنجّم : ما رأيت مثل المنتصر ولا أكرم مالا بغير تبجّح منه . لقد رآني مغموما فسألني فورّيت ، فاستحلفني ، فذكرت إضاقة لحقتني في شراء ضيعة ، فوصلني بعشرين ألفا [ ( 7 ) ] .
قلت : وحاصل الأمر أنّه لم يمتّع بالخلافة ، وهلك بعد أشهر معدودة . فإنّه ولي بعد عيد الفطر ، ومات في خامس ربيع الآخر ، وعاش ستّا وعشرين سنة ، سامحه اللَّه تعالى .
ذكر عليّ بن يحيى المنجّم أنّ المنتصر جلس مجلسا للّهو ، فرأى في بعض البسط دائرة فيها فارس ، عليه ساج ، وحوله كتابة فارسيّة ، فطلب من يقرأ ذلك ، فأحضر رجل ، فنظر فيها وقطّب ، فقال : ما هذه ؟
قال : لا معنى لها .
هامش
[ ( 1 ) ] مروج الذهب 4 / 135 .
[ ( 2 ) ] في الأصل بياض ، استدركته من : مروج الذهب .
[ ( 3 ) ] في الأصل بياض ، استدركته من : مروج الذهب .
[ ( 4 ) ] في الأصل بياض ، استدركته من : مروج الذهب .
[ ( 5 ) ] مروج الذهب 4 / 137 .
[ ( 6 ) ] في مروج الذهب 4 / 137 .
[ ( 7 ) ] مروج الذهب 4 / 137 ، 138 .