بفصده ، ثمّ فصده بريشة مسمومة فمات [ ( 1 ) ] .
فيقال إنّ ابن طيفور نسي ومرض ، فأمر غلامه ففصده بتلك الرّيشة ، فمات أيضا [ ( 2 ) ] .
وقال بعض النّاس : بل حصل للمنتصر مرض في أنثييه ، فمات في ثلاث ليال ، وقيل : مات بالخوانيق [ ( 3 ) ] .
وقيل : بل سمّ في كمّثراة بإبرة [ ( 4 ) ] .
وجاء عنه أنّه قال في مرضه : ذهبت يا أمّاه في الدّنيا والآخرة . عاجلت أبي فعوجلت [ ( 5 ) ] .
وكان يتّهم بقتل أبيه .
وزر له أحمد بن الخصيب أحد الظّلمة [ ( 6 ) ] .
وقال المسعوديّ [ ( 7 ) ] : أزال المنتصر عن آل أبي طالب ما كانوا فيه من الخوف والمحنة بمنعهم من زيارة قبر الحسين .
كان أبوه المتوكّل قد أمر بهدم القبر ، وأن يعاقب من وجد هناك . فلمّا ولي المنتصر أمر بالكفّ عن آل أبي طالب وردّ فدك على آل الحسين ، فقال البحتريّ :
وإنّ عليّا لأولى بكم * وأزكى يدا عندكم من عمر
وكلّه له فضله والحجول * يوم التّراهن دون الغرر [ ( 8 ) ]
وقال يزيد المهلّبيّ :
هامش
[ ( 1 ) ] سير أعلام النبلاء 12 / 42 ، 43 .
[ ( 2 ) ] سير أعلام النبلاء 12 / 43 .
[ ( 3 ) ] سير أعلام النبلاء 12 / 43 .
[ ( 4 ) ] تاريخ بغداد 12 / 121 .
[ ( 5 ) ] فوات الوفيات 3 / 318 .
[ ( 6 ) ] تحفة الوزراء 121 .
[ ( 7 ) ] في : مروج الذهب 4 / 135 .
[ ( 8 ) ] مروج الذهب 4 / 135 .