تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
خالد ، عن عثمان بن عطاء الخراسانيّ ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس قال : لمّا عزّي النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم بابنته رقيّة قال : « الحمد للَّه دفن البنات من المكرمات » [ ( 1 ) ] . وقال محمد بن الفيض الغسّانيّ : جاء رجل من الحرجلّة [ ( 2 ) ] يطلب لعّابين لعرسه ، فوجد السّلطان قد منعهم ، فجاء يطلب المعبّرين ، فلقيه صوفيّ ماجن ، فأرشده إلى ابن ذكوان وهو خلف المنبر ، فجاءه وقال : إنّ السّلطان قد منع المخنّثين . فقال : أحسن واللَّه . فقال : نعمل العرس بالمعبّرين . وقد أرشدت إليك . فقال : لنا رئيس ، فإن جاء معك جئت ، وهو ذاك . فقام الرجل إليه ، وهو هشام بن عمّار ، وكان متّكئا بحدّ المحراب ، فسلّم عليه ، فقال هشام : أبو من ؟ فردّ عليه ردّا ضعيفا وقال : أبو الوليد . قال : أنا من الحرجلّة . قال : ما أبالي من أين كنت . قال : أخي عمل عرسه . قال : فما ذا أصنع ؟ قال : قد أرسلني أطلب له المخنّثين . قال : لا بارك اللَّه فيهم ولا فيك . قال : وقد طلبت المعبّرين ، فأرشدت إليك . قال : من أرشدك ؟ قال : ذاك . فرفع هشام رجله ورفسه وقال : قم . ثمّ قال لابن ذكوان : قد تفرّغت لهذا .
هامش
[ ( 1 ) ] الحديث ذكره ابن الجوزي في « الموضوعات » 3 / 236 ، وتاريخ دمشق 297 . [ ( 2 ) ] الحرجلّة : من قرى دمشق .