تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
قلت : هذا الكلام أبو جاد الرفض . فإن آل محمد عليه السلام قد عادى بعضهم بعضا على الملك ، كآل العبّاس ، وآل عليّ ، وإن تبرّأت من آل العبّاس لأجل آل عليّ فقد تبرّأت من آل محمد ، وإن تبرّأت من آل عليّ لأجل آل العبّاس فقد تبرّأت من آل محمد . وإن تبرّأت من الظّالم منهما للآخر ، فقد يكون الظّالم علويّا قاطبا ، فكيف أبرأ منه ؟ وإن قلت : ليس في آل عليّ ظالم . فهو دعوى العصمة فيهم ، وقد ظلم بعضهم بعضا . فباللَّه اسكتوا حتّى نسكت ، وقولوا
رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ
[ ( 1 ) ] الآية . قال البخاريّ [ ( 2 ) ] : مات في شوّال سنة خمسين [ ( 3 ) ] . 231 - عبّادة المخنّث [ ( 4 ) ] . صاحب نوادر ومجون . كان ببغداد في هذا العصر . قيل : إنّه دخل على الواثق زمن محنة القرآن فقال : أعظم اللَّه أجرك يا أمير المؤمنين . قال : ويلك ، فيمن ؟ قال : في القرآن . قال : والقرآن يموت ؟ قال : أليس كلّ مخلوق يموت [ ( 5 ) ] ؟ باللَّه من يصلّي بالنّاس التّراويح ؟ .
هامش
[ ( 1 ) ] سورة الحشر ، الآية 10 . [ ( 2 ) ] في تاريخية الكبير ، والصغير . والمجروحين لابن حبّان . [ ( 3 ) ] وقال ابن حبّان : « وكان رافضيا داعية إلى الرفض ، ومع ذلك يروي المناكير عن أقوام مشاهير فاستحقّ الترك » . ( المجروحون 2 / 172 ) . [ ( 4 ) ] انظر عن ( عبّادة المخنّث ) في : الإكمال لابن ماكولا 6 / 28 ، والإنباء في تاريخ الخلفاء لابن العمراني 117 ، 120 ، والديارات للشابشتي 184 - 190 ، وفوات الوفيات لابن شاكر 1 / 429 ، ومختصر التاريخ لابن الساعي 67 ، وبغداد لابن طيفور 166 ، والأغاني 18 / 90 ، والكامل في التاريخ 7 / 36 ، 37 ، وربيع الأبرار للزمخشري 4 / 175 ، 402 ، وتهذيب تاريخ دمشق 7 / 218 ، 219 ، وتاريخ دمشق ( طبعة مجمع اللغة العربية بدمشق ) 50 - 52 رقم 70 ، وتبصير المنتبه 3 / 896 ، والفرج بعد الشدّة للتنوخي 1 / 217 ، 218 ، ونشوار المحاضرة ، له 1 / 264 ، والكامل في التاريخ 7 / 55 ، ووفيات الأعيان 1 / 355 ، والوافي بالوفيات 16 / 628 ، 629 رقم 678 ، ومآثر الإنافة 1 / 230 ، 231 ، والبصائر والذخائر 4 / 65 ، والملح والنوادر 282 . [ ( 5 ) ] ورد في هامش الأصل هنا : « اتخذوا دينهم هزوا ولعبا . فلا قوّة إلا باللَّه » .