تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
قال ابن عديّ [ ( 1 ) ] : وقد روى أحاديث أنكرت عليه في فضائل أهل البيت ومثالب غيرهم . وقال عليّ بن محمد الحسنيّ ، عن صالح جزرة : كان ابن يعقوب يشتم عثمان رضي اللَّه عنه ، وسمعته يقول : اللَّه أعدل من أن يدخل طلحة والزّبير الجنة قاتلا عليّا بعد أن بايعاه . وقال القاسم بن زكريّا المطرّز : دخلت على عبّاد بالكوفة ، وكان يمتحن من يسمع منه . قال : من حفر البحر ؟ فقلت : اللَّه خلق البحر . قال : هو كذلك ، ولكن من حفره ؟ فقلت : يذكر الشيخ . فقال : حفره عليّ . فمن أجراه ؟ فقلت : اللَّه . قال : هو كذلك ، ولكن من أجراه ؟ قلت : يفيدني الشيخ . قال : أجراه الحسين . وكان عبّاد بن يعقوب مكفوفا ، فرأيت سيفا وجحفة ، فقلت : لمن هذا السّيف ؟ قال : لي ، أعددته لأقاتل به مع المهديّ . فلمّا فرغت من سماع ما أردت منه ، دخلت عليه فقال : من حفر البحر ؟ فقلت : حفره معاوية ، وأجراه عمرو بن العاص . ثمّ وثبت وعدوت ، فجعل يصيح : أدركوا الفاسق عدوّ اللَّه فاقتلوه . قلت : هذه حكاية صحيحة رواها ابن المظفّر الحافظ ، عن القاسم . قال محمد بن جرير : سمعت عبّاد بن يعقوب يقول : من لم يتبرّأ في صلاته كلّ يوم من أعداء آل محمد صلّى اللَّه عليه وسلّم ، حشره اللَّه معهم .
هامش
[ ( 1 ) ] المصدر نفسه .