قال : ظالمين غاشمين .
قال : [ هل ظلماك ] [ ( 1 ) ] بشيء ؟
قال : لا .
[ قال : فعاملتهما ؟
قال : لا .
قال : فكيف ] [ ( 2 ) ] شهدت عليهما ؟
قال : كما شهدت [ أنّك أمير المؤمنين ] [ ( 3 ) ] ، ولم أرك إلّا السّاعة .
قال : أخرج من هذه البلاد ، وبع قليلك وكثيرك .
وحبسه في خيمة ، ثمّ انحدر إلى البشرود [ ( 4 ) ] فأحدره معه ، فلمّا فتح البشرود أحضر الحارث ، ثمّ سأله عن المسألة الّتي سأله عنها بمصر ، فردّ الجواب بعينه .
قال : فما تقول في خروجنا هذا ؟
قال : أخبرني ابن القاسم ، عن مالك أنّ الرشيد كتب إليه يسأله عن قتالهم .
فقال : إن كانوا خرجوا عن ظلم من السّلطان فلا يحلّ قتالهم ، وإن كانوا إنّما شقّوا العصا فقتالهم حلال .
فقال له : أنت تيس ، ومالك أتيس منك . ارحل عن مصر .
فقال : يا أمير المؤمنين إلى الثّغور ؟
قال : الحق بمدينة السّلام [ ( 5 ) ] .
وروى داود بن أبي صالح الحرّانيّ ، عن أبيه قال : لما أحضر الحارث
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل بياض ، استدركته من : سير أعلام النبلاء 12 / 56 .
[ ( 2 ) ] في الأصل بياض ، والاستدراك من : سير أعلام النبلاء .
[ ( 3 ) ] في الأصل بياض . والاستدراك من : سير أعلام النبلاء .
[ ( 4 ) ] البشرود : بفتح الباء والشين المعجمة ، وضم الراء المهملة ، وسكون الواو والدال المهملة : كورة من كور بطن الريف بمصر .
[ ( 5 ) ] سير أعلام النبلاء 12 / 56 .