هشام بن عبيد اللَّه يقول : حبس رجل في التّجمّم ، فتاب .
قال : فجيء به إلى هشام ليمتحنه ، فقال له : أتشهد أنّ اللَّه على عرشه ، باين من خلقه .
فقال : لا أدري ما باين من خلقه .
فقال : ردّوه إلى الحبس ، فإنّه لم يتب بعد .
ذكرته على التّقريب ، ثمّ وجدت عبد الرحمن بن مندة ذكره فيمن توفّي سنة إحدى وعشرين ومائتين [ ( 1 ) ] .
457 - هشام بن عمرو الفوطيّ [ ( 2 ) ] .
شيخ كبير .
أخذ عنه : عبّاد بن سليمان ، وغيره .
وكان لا يجيز لأحد أن يقول : « حسبنا اللَّه ونعم الوكيل » [ ( 3 ) ] .
ولا : إنّ اللَّه تعالى يعذّب الكفّار بالنّار ، ولا : إنّه يحيى الأرض بالمطر .
ويرى أنّ القول بأنّ اللَّه يضلّ من يشاء ويهدي من يشاء إلحاد وضلال ، ويقول :
قولوا : حسبنا اللَّه ونعم المتوكّل عليه .
وقولوا : إنّ اللَّه يعذّب الكفّار في النّار ، ويحيى الأرض عند نزول المطر [ ( 4 ) ] .
قال المبرّد : قال رجل لهشام بن عمرو الفوطيّ : كم تعدّ ؟ .
قال : من واحد إلى أكثر من ألف .
قال : لم أرد هذا ، كم لك من السّنّ ؟ .
قال : اثنان وثلاثون سنّا .
هامش
[ ( 1 ) ] وذكره العجليّ في الثقات ، وقال : ضعيف ، وروى من طريقه حديثا .
[ ( 2 ) ] انظر عن ( هشام بن عمرو الفوطي ) في :
الفرق بين الفرق 159 - 164 ، وطبقات المعتزلة 61 ، والتبصير 46 ، والملل والنحل 1 / 17 ، ومقالات الإسلاميين 1 / 218 ، 219 ، والفهرست لابن النديم 214 ، وسير أعلام النبلاء 10 / 547 رقم 177 .
[ ( 3 ) ] الفرق بين الفرق 159 ، الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم 5 / 37 .
[ ( 4 ) ] الفصل 5 / 37 .