أبو عمرو العتّابيّ الأديب الشاعر الأخباريّ .
كان خطيبا بليغا فصيحا مفوّها . مدح الرشيد والمأمون . وكان يتزهّد ويتصوّف ويقلّ من السلطان .
وقد قال مرّة للمأمون : يدك بالعطاء أطلق من لساني بالسؤال . وإنه لا دين إلّا بك ، ولا دنيا إلّا معك [ ( 1 ) ] .
ومن شعره :
ألا قد نكّس الدّهر * فأضحى حلوه مرّا
وقد جرّبت من فيه * فلم أحمدهم طرّا
فالزم نفسك الياس * من النّاس تعش حرّا [ ( 2 ) ]
وقال الرّياشيّ : قال مالك بن طوق للعتّابيّ : يا أبا عمرو رأيتك كلّمت فلانا فأطلت كلامك .
قال : نعم . كانت معي حيرة الدّاخل ، وفكرة صاحب الحاجة ، وذلّ المسألة ، وخوف الرّدّ مع شدّة الطّمع [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( ) ] 492 رقم 6961 ، وربيع الأبرار للزمخشري 3 / 186 و 4 / 16 و 127 و 228 و 252 و 268 و 324 و 454 ، وتسهيل النظر 142 ، والوزراء والكتّاب 290 ، ولباب الآداب 55 و 340 و 349 و 433 ، والتذكرة الحمدونية 1 / 308 و 2 / 29 و 78 ، وزهر الآداب 120 ، وسراج الملوك 59 ، والعقد الفريد 2 / 100 و 3 / 195 و 4 / 174 ، ومعجم الأدباء 17 / 26 - 31 رقم 12 ووفيات الأعيان 2 / 326 و 4 / 35 و ( 122 - 124 ) و 389 ، ومجموعة ورّام 1 / 65 ، ومختار الأغاني 6 / 249 ، وفوات الوفيات ، رقم 359 ، والنجوم الزاهرة 2 / 186 ، وتاريخ الأدب العربيّ لبروكلمان 2 / 36 ، 37 .
[ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 12 / 490 .
[ ( 2 ) ] الأبيات في تاريخ بغداد 12 / 491 .
[ ( 3 ) ] تاريخ بغداد 12 / 491 .