تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
السلطان لأنّهم خرجوا غير مرّة وأثاروا الفتنة . ثم سرد من مات من أشرافهم من أول دولة المأمون إلى آخرها ، فسمّى من كبارهم أبا نصر الوليد بن يعفر بن الصّبّاح بن أبرهة ، توفّي سنة سبع وتسعين ومائة ، وإبراهيم بن حوّى توفّي فيها ، وإبراهيم بن نافع الطّائيّ ، توفّي سنة ثمان وتسعين ، وعثمان بن بلادة فيها ، وهاشم بن خديج ، ومحمد بن حسّان بن عتاهية سنة تسع وتسعين ، وهبيرة بن هاشم بن خديج ، وزرعة بن معاوية سنة مائتين . ثم سمّى عددا كثيرا لا نعرفهم كان لهم جاه وحشمة في عصرهم بمصرهم ، انمحت آثارهم وانطوت أخبارهم .

[ هدم الطوانة ]

وفيها أمر المعتصم بهدم طوانة الّتي قدمنا أنّ المأمون أمر ببنائها ، ثم حمل ما بها من الآلات والسلاح ، وتفرّق ما تعب عليه المأمون . وسافر الناس الذين أسكنوا بها إلى بلادهم ، ثم انصرف المعتصم إلى بغداد ، فدخلها في أول رمضان من السنة [ ( 1 ) ] .

[ اشتداد أمر الخرّميّة ]

وفيها عظم الخطب واشتدّ الأمر بالخرّميّة ، لعنهم اللَّه ، ودخل في دينهم خلق من أهل بلاد همذان وبلاد أصبهان ، وجيّشوا بأرض همذان ، فسار لحربهم إسحاق بن إبراهيم بن مصعب في ذي القعدة ، فظفر بهم وقتل منهم ملحمة عظمي . فيقال إنّه قتل منهم ببلاد همذان ستّين ألفا ، وهرب باقيهم إلى بلاد الروم [ ( 2 ) ] . وكان المصافّ بأرض همذان مما يلي الرّيّ . وبعضهم يقول : قتل منهم فوق المائة ألف ، وكانت ملحمة هائلة .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ الطبري 8 / 667 ، الكامل في التاريخ 6 / 439 . [ ( 2 ) ] تاريخ الطبري 8 / 667 ، 668 ، العيون والحدائق 3 / 380 ، الكامل في التاريخ 6 / 441 ، البدء والتاريخ 6 / 114 ، تاريخ مختصر الدول لابن العبري 138 ، 139 ، البداية والنهاية 10 / 281 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 28 | الذهبي