وقال أبو صالح محمد بن إسماعيل : بلغنا ونحن عند عبد الرّزّاق ، أو كرهوه ، فدخلنا من ذلك غمّ شديد . فلمّا كان وقت الحجّ وافيت بمكّة يحيى بن معين ، فسألته ، فقال : يا أبا صالح ، لو ارتدّ عبد الرّزّاق عن الإسلام ما تركنا حديثه . رواها ابن عديّ ، عن ابن حمّاد ، عن أبي صالح هذا [ ( 1 ) ] .
وقال أحمد بن الأزهر : سمعت عبد الرّزّاق يقول : صار معمر هليلجة في فمي .
وقال فيّاض بن زهير النسائيّ : تشفّعنا بامرأة عبد الرّزّاق عليه ، فدخلنا ، فقال : هاتوا ، تشفّعتم إليّ بمن ينقلب معي على الفراش .
ثم قال :
ليس الشفيع الّذي يأتيك مؤتزرا * مثل الشّفيع الّذي يأتيك عريانا
وقال ابن معين [ ( 2 ) ] : قال بشر بن السّريّ : قال عبد الرّزّاق : قدمت مكّة مرّة ، فأتاني أصحاب الحديث يومين ، ثم انقطعوا يومين أو ثلاثة .
فقلت : يا ربّ ما شأني ؟ كذّاب أنا ؟ أيّ شيء أنا ؟
فجاءوني بعد ذلك .
وقال المفضّل الجنديّ : سمعت سلمة بن شبيب يقول : سمعت عبد الرّزّاق يقول : أخزى اللَّه سلعة لا تنفق إلّا بعد الكبر والضّعف . حتّى إذا بلغ أحدهم مائة سنة كتب عنه . فإمّا أن يقال كذّاب فيبطلون علمه ، وإمّا أن يقال مبتدع فيبطلون علمه . فما أقلّ من ينجو من ذلك .
وقال محمود بن غيلان ، عن عبد الرّزاق ، قال : قال لي وكيع : أنت رجل عندك حديث وحفظك ليس بذاك . فإذا سئلت عن حديث فلا تقل ليس هو عندي ، ولكن قل : لا أحفظه .
وقال ابن معين : قال لي عبد الرّزّاق : أكتب عنّي حديثا واحدا من غير
هامش
[ ( 1 ) ] الكامل في الضعفاء 5 / 1948 .
[ ( 2 ) ] في تاريخ 2 / 362 ، 363 .