تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
إله إلّا هو عبد الرّزّاق أغلى [ ( 1 ) ] في ذلك منه مائة ضعف . ولقد سمعت من عبد الرّزّاق أضعاف ما سمعت من عبيد اللَّه [ ( 2 ) ] . وقال عبد اللَّه بن أحمد [ ( 3 ) ] : سألت أبي : أكان عبد الرّزّاق يفرط في التّشيّع ؟ فقال : أمّا أنا فلم أسمع منه في هذا شيئا [ ( 4 ) ] . وقال سلمة بن شبيب [ ( 5 ) ] ، سمعت عبد الرّزّاق يقول : واللَّه ما انشرح صدري قطّ أن أفضّل عليّا على أبي بكر وعمر [ ( 6 ) ] . وقال أحمد بن الأزهر : سمعت عبد الرّزّاق يقول : أفضّل الشيخين بتفضيل عليّ إيّاهما على نفسه ، ولو لم يفضّلهما لم أفضّلهما . كفى بي إزراء أن أحبّ عليّا ثم أخالف قوله [ ( 7 ) ] . وقال محمد بن أبي السّريّ : قلت لعبد الرّزّاق : ما رأيك في التفضيل ؟ فأبى أن يخبرني . وقال : كان سفيان يقول : أبو بكر ، وعمر ، ويسكت . وكان مالك يقول : أبو بكر ، وعمر ، ويسكت [ ( 8 ) ] . قال ابن عديّ [ ( 9 ) ] : قد رحل إلى عبد الرّزّاق ثقات المسلمين وأئمّتهم ، وكتبوا عنه ، ولم يروا بحديثه بأسا ، إلّا أنّهم نسبوه إلى التّشيّع . وقد روى أحاديث في الفضائل ممّا لا يوافقه عليه أحد من الثّقات ، فهذا أعظم ما ذمّوه من روايته لهذه الأحاديث ، ولما رواه في مثالب غيرهم .
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل « أغلا » . [ ( 2 ) ] تهذيب الكمال 2 / 830 . [ ( 3 ) ] في العلل ومعرفة الرجال 2 / 59 رقم 1545 . [ ( 4 ) ] وزاد : « ولكن كان رجلا تعجبه أخبار الناس أو الأخبار » . وهو في « الضعفاء الكبير للعقيليّ 3 / 110 ) . [ ( 5 ) ] العلل ومعرفة الرجال 2 / 59 رقم 1546 . [ ( 6 ) ] وزاد : « ورحم اللَّه أبا بكر ، ورحم اللَّه عمر ، ورحم اللَّه عثمان ، ورحم اللَّه عليّا ، ومن لم يحبّهم فما هو بمؤمن ، وإنّ أوثق عملي حبّي إيّاهم » . [ ( 7 ) ] تهذيب الكمال 2 / 830 . [ ( 8 ) ] راجع الخبر بأطول مما هنا في : المعرفة والتاريخ للفسوي 2 / 806 . [ ( 9 ) ] في : الكامل في ضعفاء الرجال 5 / 1952 .