القواريريّ ، وعليّ بن الجعد ، وسجّادة ، والذّيّال بن الهيثم ، وقتيبة بن سعيد وكان حينئذ ببغداد ، وسعدويه الواسطيّ ، وإسحاق بن أبي إسرائيل ، وابن الهرش [ ( 1 ) ] ، وابن عليّة الأكبر ، ومحمد بن نوح العجليّ ، ويحيى بن عبد الرحمن العمريّ ، وأبو نصر التّمّار ، وأبو معمر القطيعيّ ، ومحمد بن حاتم بن ميمون ، وغيرهم .
وعرض عليهم كتاب المأمون فعرّضوا وورّوا ولم يجيبوا ولم ينكروا .
فقال لبشر بن الوليد : ما تقول ؟
قال ، قد عرّفت أمير المؤمنين غير مرّة .
قال : وإن ، فقد تجدّد من أمير المؤمنين كتاب .
قال : أقول : كلام اللَّه .
قال : لم أسألك عن هذا . أمخلوق هو ؟
قال : ما أحسن غير ما قلت لك . وقد استعهدت أمير المؤمنين أن لا أتكلّم فيه .
ثم قال لعليّ بن أبي مقاتل : ما تقول ؟
قال : القرآن كلام اللَّه ، وإن أمرنا أمير المؤمنين بشيء سمعنا وأطعنا .
وأجاب أبو حسان الزّياديّ بنحو من ذلك .
ثم قال لأحمد بن حنبل : ما تقول ؟
قال : كلام اللَّه .
قال : أمخلوق هو ؟
قال : هو كلام اللَّه لا أزيد على هذا .
ثم امتحن الباقين وكتب بجواباتهم .
وقال ابن البكّاء الأكبر : أقول القرآن مجعول ومحدث لورود النّصّ بذلك .
فقال له إسحاق بن إبراهيم : والمجعول مخلوق ؟
قال : نعم .
قال : فالقرآن مخلوق ؟
هامش
[ ( 1 ) ] في تاريخ الخلفاء 310 « ابن الهرس » بالسين المهملة ، وهو تحريف .