تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
يقولون ، واكشفهم عمّا يعتقدون في خلق اللَّه وإحداثه . ولعلمهم أنّي غير مستعين في عمل ولا واثق بمن لا يوثق . فإذا أقرّوا بذلك ووافقوا فمرهم بنصّ من بحضرتهم من الشهود ، ومسألتهم عن علمهم في القرآن ، وترك شهادة من لم يقرّ أنّه مخلوق . واكتب إلينا بما يأتيك عن قضاة أهل عملك في مسألتهم ، والأمر لهم بمثل ذلك » [ ( 1 ) ] . وكتب المأمون إليه أيضا في إشخاص سبعة أنفس ، وهم : محمد بن سعد كاتب الواقديّ ، ويحيى بن معين ، وأبو خيثمة ، وأبو مسلم مستملي يزيد بن هارون ، وإسماعيل بن داود ، وإسماعيل بن أبي مسعود ، وأحمد بن إبراهيم الدّورقيّ . فأشخصوا إليه ، فامتحنهم بخلق القرآن فأجابوه ، فردّهم من الرّقّة إلى بغداد [ ( 2 ) ] . وسبب طلبهم أنّهم توقّفوا أولا ، ثم أجابوه تقيّة . وكتب إلى إسحاق بن إبراهيم بأن يحضر الفقهاء ومشايخ الحديث ويخبرهم بما أجاب به هؤلاء السبعة ، ففعل ذلك ، فأجابه طائفة وامتنع آخرون [ ( 3 ) ] . فكان يحيى بن معين وغيره يقولون : أجبنا خوفا من السيف [ ( 4 ) ] . ثم كتب المأمون كتابا آخر من جنس الأول إلى إسحاق ، وأمره بإحضار من امتنع ، فأحضر جماعة منهم : أحمد بن حنبل ، وبشر بن الوليد الكنديّ ، وأبو حسّان الزّياديّ ، وعليّ بن أبي مقاتل ، والفضل بن غانم ، وعبيد اللَّه بن عمر
هامش
[ ( 1 ) ] راجع نصّ الكتاب بكاملة في : بغداد لابن طيفور 185 - 187 ، وتاريخ الطبري 8 / 631 - 634 ، والنجوم الزاهرة 2 / 218 ، 219 ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي 308 ، 309 . [ ( 2 ) ] بغداد لابن طيفور 187 ، وقد أخطأ ناشره فقال : « وزهير بن حرب ، وأبو خيثمة » فجعلهما اثنين ، وهما واحد إذ أن زهير بن حرب هو أبو خيثمة ، وهذه كنيته ، وانظر : تاريخ الطبري 8 / 634 ، والكامل في التاريخ 6 / 423 ، والعيون والحدائق 3 / 376 ، ونهاية الأرب 22 / 233 ، والبداية والنهاية 10 / 272 ، والنجوم الزاهرة 2 / 219 ، 220 ، وتاريخ الخلفاء 309 . [ ( 3 ) ] بغداد لابن طيفور 187 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 467 ، تاريخ الطبري 8 / 634 ، العيون والحدائق 3 / 376 ، الكامل في التاريخ 6 / 423 ، 424 ، نهاية الأرب 22 / 233 ، البداية والنهاية 10 / 272 . [ ( 4 ) ] النجوم الزاهرة 2 / 220 ، تاريخ الخلفاء 310 .