أخذ عن : الفضيل بن عياض ، وغيره .
حكى عنه : أحمد بن أبي الحواريّ ، وعبد اللَّه بن خبيق الأنطاكيّ ، والوليد بن عتبة الدمشقيّ ، وغيرهم .
وكان عبدا صالحا ، وعابدا سائحا . له أحوال وكرامات .
قال ابن أبي الحواريّ : سمعته يقول : أصل العبادة عندي في ثلاث : لا تردّ من أحكامه شيئا ، ولا تسأل غيره حاجة ، ولا تدّخر عنه شيئا [ ( 1 ) ] .
وقال أحمد بن أبي الحواريّ : سمعت أبا عبد اللَّه النّباجيّ يقول : تدري أيّ شيء قلت البارحة ؟ قلت : قبيح بعبد ذليل مثلي يعلم عظيما مثلك . ما تعلم أنّك لو خيّرتني بين أن تكون الدّنيا كلّها لي أتنعّم فيها حلالا لا أسأل عنها غدا ، وبين أن تخرج نفسي السّاعة لاخترت الموت [ ( 2 ) ] .
وقال ابن أبي الدّنيا : ثنا داود بن محمد ، سمع أبا عبد اللَّه النّباجيّ يقول :
خمس خصال بها يتمّ العمل : معرفة اللَّه ، ومعرفة الحقّ ، وإخلاص العمل للَّه ، والعمل على السّنّة ، وأكل الحلال . فإن فقدت واحدة لم يرفع العمل . وذلك أنّك إذا عرفت اللَّه ولم تعرف الحقّ لم تنتفع . وإذا عرفت الحقّ وعرفت اللَّه ولم تخلص لم تنتفع . وإذا عرفت اللَّه والحقّ وأخلصت ولم تكن على السّنّة لم تنتفع . وإن تمّت الأربع ولم يكن الأكل من الحلال لم تنتفع [ ( 3 ) ] .
وقال أبو نعيم في « الحلية » : سمعت أبي يقول : سمعت خالي أحمد بن محمد بن يوسف : سمعت أبي يقول : كان أبو عبد اللَّه النّباجيّ مجاب الدّعوة ، له آيات وكرامات ، بينا هو في بعض أسفاره على ناقة وفي الرفقة رجل عائن قلّ ما نظر إلى شيء إلّا أتلفه . فقيل له : احفظ ناقتك من العائن . قال : ليس له إليها سبيل . فأخبر العائن بقوله ، فتحيّن غيبة النّباجيّ وجاء فعان النّاقة ،
هامش
[ ( - ) ] وهي قرية في بادية البصرة على النصف من طريق مكة ، مثل فيد لأهل الكوفة .
[ ( 1 ) ] حلية الأولياء 9 / 313 ، طبقات الأولياء لابن الملقّن 225 .
[ ( 2 ) ] حلية الأولياء 9 / 311 .
[ ( 3 ) ] حلية الأولياء 9 / 310 .