وقيل : بل وجه لقتاله المطّلب .
[ خروج أبي السرايا بالكوفة ]
وخرج أخو أبي السّرايا بالكوفة ، فلبس البياض ، وتجمّع إليه طائفة ، فلقيه غسّان بن [ أبي ] الفرج في رجب فقتله ، وبعث برأسه إلى إبراهيم بن المهديّ [ ( 1 ) ] .
فولّاه إبراهيم الكوفة .
وبيّت عسكر إبراهيم بعض أصحاب الحسن بن سهل .
وخامر حميد بن عبد الحميد إلى الحسن بن سهل ، ثم إنّه بعثه إلى الكوفة ، فولّى عليها العبّاس بن موسى ، وأمره أن يلبس الخضرة ، وأن يدعو لأخيه عليّ الرّضا بعد المأمون . وقال له : قاتل عن أخيك عسكر ابن المهديّ ، فإنّ أهل الكوفة شيعتكم ، وأنا معك [ ( 2 ) ] .
فلمّا كان الليل خرج حميد وتركه [ ( 3 ) ] .
ثم تواقع بعض عسكر ابن المهديّ وأصحاب ابن سهل ، فانكسر عسكر ابن سهل ، وجرت أمور وحروب بين أهل الكوفة ، وأهل العراق عند إبراهيم بن المهديّ [ ( 4 ) ] .
ثم أمر إبراهيم عيسى بن محمد بن أبي خالد ، وهو أكبر قوّاده ، بالمسير إلى ناحية واسط ، وبها الحسن بن سهل . وأمر ابن عائشة الهاشميّ ، ونعيم بن خازم أن يسيرا ، ولحق بهم سعيد بن السّاجور ، وأبو البطّ ، ومحمد الإفريقيّ ، فعسكروا بقرب واسط ، وأمير الكلّ عيسى [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ الطبري 8 / 558 .
[ ( 2 ) ] انظر الخبر مفصّلا في تاريخ الطبري 8 / 559 ، والكامل في التاريخ 6 / 342 ، 343 ، ونهاية الأرب 22 / 204 ، 205 .
[ ( 3 ) ] الطبري 8 / 560 ، ابن الأثير 6 / 343 .
[ ( 4 ) ] راجع تفاصيل الخبر عند الطبري 8 / 560 ، 561 ، ابن الأثير 6 / 343 ، 344 .
[ ( 5 ) ] تاريخ الطبري 8 / 561 ، 562 ، الكامل في التاريخ 6 / 344 ، نهاية الأرب 22 / 205 ، وانظر :
تاريخ اليعقوبي 2 / 451 .