سنة اثنتين ومائتين
[ البيعة لإبراهيم بن المهديّ ]
في أوّلها بايع العبّاسيّون وأهل بغداد إبراهيم بن المهديّ ، وخلعوا المأمون لكونه أخرجهم من الأمر وبايع بولاية العهد لعليّ بن موسى الرّضا ، وأمرهم والدولة بإلغاء السّواد ولبس الخضرة .
فلمّا كان يوم الجمعة خامس المحرّم صعد إبراهيم بن المهديّ ، الملقّب بالمبارك ، المنبر . فأوّل من بايعه عبيد اللَّه بن العبّاس بن محمد بن عليّ بن منصور ابن المهديّ أخوه ، ثم بنو عمّه ، ثمّ القوّاد [ ( 1 ) ] .
وكان المطّلب بن عبد اللَّه بن مالك الخزاعيّ هو المتولّي لأجل البيعة .
وسعى في ذلك ، وقام به السّنديّ ، وصالح صاحب المصلّى ، ونصير الوصيف [ ( 2 ) ] .
[ خروج مهديّ الحروريّ على إبراهيم بن المهديّ ]
ثم بايع أهل الكوفة والسّواد . وعسكر بالمدائن ، واستعمل على جانبي بغداد العبّاس بن موسى الهاشميّ ، وإسحاق بن موسى الهادي . فخرج عليه مهديّ بن علوان الحروريّ محكّم [ ( 3 ) ] ، فجهّز لقتاله أبا إسحاق بن الرشيد ، وهو المعتصم ، فهزم مهديّا [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ الطبري 8 / 557 ، الكامل في التاريخ 6 / 341 .
[ ( 2 ) ] يضيف الطبري إلى المبايعين « منجاب » . ( ج 8 / 557 ) .
[ ( 3 ) ] في الأصل « محكّما » .
[ ( 4 ) ] تاريخ الطبري 8 / 558 ، الكامل في التاريخ 6 / 341 .