نجل الإمام الخميني قدس سرهما المستشهد سنة 1397 ه ( 1 ) .
حول تعليقة الإمام الخميني
لقد أضفى السيد الإمام الخميني قدس سره على هذا العلم من
نظراته الشمولية ، وآراءه العميقة ، ما جلى غوامضه وكشف أسراره
وأوسع شواطئه وعمق أغواره ، وانعكست على جميع الأبواب التي
طرقها ، والعلوم التي بحثها ، ويتجلى هذا واضحا في دقته حين يستعرض
الآراء الفلسفية التي استعان بها بعض علمائنا العظام في بحوثهم
الأصولية ، فينقدها بفكره الثاقب ، ويكشف عن مكامن أخطائها ،
ويعالج مواضع ضعفها ، ويضع كل شئ في نصابه وعلى مسيره الصحيح .
هذا ما تراه بوضوح في مناقشاته لآراء ونظريات الميرزا النائيني - رحمه
الله - والمحققين الكبار الآخرين كالآخوند الخراساني وأقا ضياء الدين
العراقي والشيخ الأصفهاني قدست أسرارهم .
أضف إلى ذلك اتصاف أبحاثه العلمية بالموضوعية والتهذيب ،
فمع أن الفلسفة والعرفان من أهم ما نبغ فيه سيدنا الإمام ، فإنك لا تراه
يطرق ما يتعلق من بحوثهما بعلم الأصول إلا بمقدار الضرورة ، ويوكل
التفاصيل إلى محالها ومضانها . وحين يرى أن البحث المطروق في علم
( 1 ) انظر الذريعة إلى تصانيف الشيعة ، للعلامة المحقق الثبت الشيخ الطهراني 6 : 186
و 14 : 33 .
أنوار الهداية — صفحة 21
مساهمون: السيد الخميني
ص٢١