وقال يحيى الحمّانيّ : سمعته يقول : الخلق أربعة : معذور ، ومخبور ، ومجبور ، ومثبور ، فالمعذور : البهائم . والمخبور : ابن آدم .
والمجبور : الملائكة . والمثبور : إبليس [ ( 1 ) ] .
وعن أبي بكر قال : أدنى نفع السكوت السلامة ، وكفى بها عافية .
وأدنى ضرّ المنطق الشهرة ، وكفى بها بليّة [ ( 2 ) ] .
وقال أبو بكر : القرآن كلام اللَّه ، غير مخلوق [ ( 3 ) ] .
وقال أبو داود : ثنا حمزة بن سعيد المروزيّ قال : سألت أبا بكر بن عيّاش عن القرآن فقال : من زعم أنّ القرآن مخلوق فهو عندنا كافر زنديق [ ( 4 ) ] .
وعن أبي بكر قال : إمامنا يهمز : ( مؤصدة ) فأشتهي أن أسدّ أذني إذا همزها .
أحمد بن يونس : قلت لأبي بكر بن عيّاش : لي جار رافضيّ قد مرض .
قال : عده مثلما تعود اليهوديّ والنّصرانيّ ، لا تنوي فيه الأجر .
وقال يوسف بن يعقوب الصّفّار : سمعت أبا بكر يقول : ولدت سنة سبع وتسعين ، وأخذت رزق عمر بن عبد العزيز ، ومكثت خمسة أشهر ما شربت ماء ، ما أشرب إلّا النّبيذ .
وقال يوسف : ومات في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعون ومائة .
قلت : مناقبه كثيرة ، وقد سقت منها في « طبقات القراء » [ ( 5 ) ] .
وكان قد قطع الإقراء قبل موته بنحو عشرين سنة ، لكنّه كان يروي الحروف .
وأثبت من حمل عنه قراءاته : يحيى بن آدم . وعليه دارت قراءته ، مع
هامش
[ ( 1 ) ] حلية الأولياء 8 / 303 .
[ ( 2 ) ] حلية الأولياء 8 / 303 ، 304 .
[ ( 3 ) ] الورع 88 .
[ ( 4 ) ] الورع 88 .
[ ( 5 ) ] ج 1 / 134 - 138 .