تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
وكان مرابطا بالثغور الشاميّة . قال المسيّب : سألته عن الزّهد فقال : أن تزهد في الحلال ، فأمّا ما حرّم اللَّه فإن ارتكبته عذّبك [ ( 1 ) ] . وقال تميم بن سلمة : سألت يوسف بن أسباط : ما غاية التواضع ؟ قال : أن تخرج من بيتك فلا تلقى أحدا إلّا رأيت له الفضل عليك [ ( 2 ) ] . وقال ابن خبيق : قال يوسف : خرجت من [ ( 3 ) ] فأتيت المصيصة وجرابي على عنقي ، فقام ذا من حانوته يسلّم عليّ ، وقام ذا يسلّم عليّ ، فدخلت المسجد أركع ، فأحدقوا بي ، فتطلّع رجل في وجهي ، فقلت في نفسي : كم بقاء قلبي [ ( 4 ) ] على هذا ؟ فرجعت بعرقي إلى ، فما رجع إلى قلبي إلى سنتين [ ( 5 ) ] . وقال يوسف بن أسباط : للصّادق ثلاث خصال : الحلاوة ، والملاحة ، والمهابة [ ( 6 ) ] . وعنه قال : خلق اللَّه القلوب مساكن للذّكر ، فصارت مساكن للشّهوات [ ( 7 ) ] ، لا يمحوا الشهوات من القلوب إلّا خوف مزعج ، أو شوق مغلق [ ( 8 ) ] . وعنه قال : الزّهد في الرئاسة أشدّ من الزّهد في الدنيا [ ( 9 ) ] . وقال ابن خبيق : قلت ليوسف : مالك لم تأذن لابن المبارك يسلّم عليك ؟ .
هامش
[ ( 1 ) ] حلية الأولياء 8 / 237 ، الزهد الكبير للبيهقي 70 رقم 32 . [ ( 2 ) ] حلية الأولياء 8 / 238 ، وفيه : « فلا تلقى أحدا إلّا رأيت أنه خير منك » ، وكذا في صفة الصفوة 4 / 265 . [ ( 3 ) ] هكذا في الأصل ، وفي الحلية « سنح » ، ولم أتبيّن صحّتهما ، والمثبت يتفق مع صفة الصفوة . [ ( 4 ) ] في الحلية « كم يقابلني » ، والمثبت يتفق مع صفة الصفوة . [ ( 5 ) ] حلية الأولياء 8 / 244 وفيه « سنين » . والمثبت يتفق مع صفة الصفوة 4 / 262 . [ ( 6 ) ] صفة الصفوة 4 / 264 . [ ( 7 ) ] صفة الصفوة 4 / 261 . [ ( 8 ) ] حلية الأولياء 8 / 238 ، وفيه « مفلق » بالفاء ، والمثبت يتفق مع صفة الصفوة 4 / 262 . [ ( 9 ) ] حلية الأولياء 8 / 238 ، صفة الصفوة 4 / 262 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 484 | الذهبي