قال ابن معين [ ( 1 ) ] : كان يحيى يجيء معه بمسباح ، فيدخل يده في ثيابه فيسبّح .
قال عبد الرحمن بن مهديّ : اختلفوا يوما عند شعبة فقالوا : اجعل بيننا وبينك حكما .
قال : قد رضيت بالأحول ، يعني القطّان . فجاء فقضى على شعبة .
فقال شعبة : ومن يطيق نقدك أصول [ ( 2 ) ] .
وقال ابن سعد [ ( 3 ) ] : كان ثقة مأمونا رفيعا حجّة .
وقال النّسائيّ : أمناء اللَّه على حديث رسوله : شعبة ، ومالك ، ويحيى القطّان .
وقال محمد بن بندار الجرجانيّ : قلت لابن المدينيّ : من أنفع من رأيت للإسلام وأهله ؟ .
قال : يحيى بن سعيد القطّان [ ( 4 ) ] .
قال عبد الرحمن بن عمر رستة : سمعت عليّ بن عبد اللَّه يقول : كنّا عند يحيى بن سعيد ، فلمّا خرج من المسجد خرجنا معه ، فلمّا صار بباب داره قام وقمنا معه ، فانتهى إليه الروبيّ ، فقال يحيى لما رآه : ادخلوا .
فدخلنا .
فقال للروبيّ : اقرأ . فلما أخذ في القراءة نظرت إلى يحيى يتغيّر حتى بلغ :
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ
[ ( 5 ) ] صعق يحيى وغشي عليه ، وارتفع صوته . وكان بباب منه ، فانقلب فأصاب الباب فقار ظهره وسال الدّم . فصرخ النّساء وخرجنا ، ووقفنا بالباب حتّى أفاق بعد كذا وكذا . ثم دخلنا عليه ، فإذا هو نائم على فراشه ، وهو يقول :
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ
. فما
هامش
[ ( 1 ) ] في تاريخه 2 / 647 .
[ ( 2 ) ] تقدمة المعرفة 232 ، الجرح والتعديل 9 / 150 ، تاريخ بغداد 14 / 136 وفيه « فقدك » .
[ ( 3 ) ] في طبقاته 7 / 293 .
[ ( 4 ) ] تقدمة المعرفة 246 .
[ ( 5 ) ] سورة الدخان ، الآية 40 .