تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
قال ابن معين [ ( 1 ) ] : كان يحيى يجيء معه بمسباح ، فيدخل يده في ثيابه فيسبّح . قال عبد الرحمن بن مهديّ : اختلفوا يوما عند شعبة فقالوا : اجعل بيننا وبينك حكما . قال : قد رضيت بالأحول ، يعني القطّان . فجاء فقضى على شعبة . فقال شعبة : ومن يطيق نقدك أصول [ ( 2 ) ] . وقال ابن سعد [ ( 3 ) ] : كان ثقة مأمونا رفيعا حجّة . وقال النّسائيّ : أمناء اللَّه على حديث رسوله : شعبة ، ومالك ، ويحيى القطّان . وقال محمد بن بندار الجرجانيّ : قلت لابن المدينيّ : من أنفع من رأيت للإسلام وأهله ؟ . قال : يحيى بن سعيد القطّان [ ( 4 ) ] . قال عبد الرحمن بن عمر رستة : سمعت عليّ بن عبد اللَّه يقول : كنّا عند يحيى بن سعيد ، فلمّا خرج من المسجد خرجنا معه ، فلمّا صار بباب داره قام وقمنا معه ، فانتهى إليه الروبيّ ، فقال يحيى لما رآه : ادخلوا . فدخلنا . فقال للروبيّ : اقرأ . فلما أخذ في القراءة نظرت إلى يحيى يتغيّر حتى بلغ :
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ
[ ( 5 ) ] صعق يحيى وغشي عليه ، وارتفع صوته . وكان بباب منه ، فانقلب فأصاب الباب فقار ظهره وسال الدّم . فصرخ النّساء وخرجنا ، ووقفنا بالباب حتّى أفاق بعد كذا وكذا . ثم دخلنا عليه ، فإذا هو نائم على فراشه ، وهو يقول :
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ
. فما
هامش
[ ( 1 ) ] في تاريخه 2 / 647 . [ ( 2 ) ] تقدمة المعرفة 232 ، الجرح والتعديل 9 / 150 ، تاريخ بغداد 14 / 136 وفيه « فقدك » . [ ( 3 ) ] في طبقاته 7 / 293 . [ ( 4 ) ] تقدمة المعرفة 246 . [ ( 5 ) ] سورة الدخان ، الآية 40 .