تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
قال محمد بن سعد [ ( 1 ) ] : كان الوليد ثقة كثير الحديث والعلم . حجّ سنة أربع وتسعين ومائة ، ثم رجع فمات بالطّريق . وقال دحيم : مولده سنة تسع عشرة ومائة [ ( 2 ) ] . قال ابن عساكر [ ( 3 ) ] : قرأ عليه : هشام بن عمّار ، والربيع بن ثعلب . وقال الفسويّ [ ( 4 ) ] : سألت هشام بن عمّار عن الوليد ، فأقبل يصف علمه وورعه وتواضعه . وقال : كان أبوه من رقيق الإمارة ، وتفرّقوا على أنهم أحرار . وكان للوليد أخ جلف [ ( 5 ) ] متكبّر يركب الخيل ، ويركب معه غلمان كثير ويتصيّد . وقد حمّل الوليد دية فأدّى [ ( 6 ) ] ذلك في بيت المال ، أخرجه عن نفسه إذ اشتبه عليه أمر أبيه . قال : فوقع بينه وبين أخيه في ذلك شغب وجفاء وقطيعة . وقال : فضحتنا ، ما كان حاجتك إلى ما فعلت ؟ . وقال أبو التّقى الحمصيّ ، ثنا سعيد بن مسلمة القرشيّ قال : أنا أعتقت الوليد بن مسلم ، كان عبديّ [ ( 7 ) ] . وقال ابن سعد [ ( 8 ) ] ، عن رجل إنّ الوليد كان من الأخماس فصار لآل مسلمة بن عبد الملك ، فلمّا قدم بنو هاشم في دولتهم قبضوا رقيق الأخماس وغيره ، فصار الوليد وأهل بيته لصالح بن عليّ ، فوهبهم لابنه الفضل فأعتقهم . ثم إنّ الوليد اشترى نفسه منهم ، فأخبرني سعيد بن مسلمة قال : جاءني الوليد فأقرّ لي بالرّقّ ، فأعتقته .
هامش
[ ( 1 ) ] في طبقاته 7 / 471 . [ ( 2 ) ] تاريخ دمشق 45 / 488 . [ ( 3 ) ] في تاريخ دمشق 45 / 488 . [ ( 4 ) ] في المعرفة والتاريخ 2 / 422 و 423 . [ ( 5 ) ] في المعرفة والتاريخ « صلف » . [ ( 6 ) ] في الأصل : « فأدا » . [ ( 7 ) ] الطبقات الكبرى 7 / 471 . [ ( 8 ) ] في طبقاته 7 / 470 ، 471 .