الطّوسيّ ، وإبراهيم بن عبد اللَّه القصّار ، وأمم سواهم .
وكان رأسا في العلم والعمل .
وكان أبوه الجرّاح بن مليح بن عديّ بن فرس بن جمجمة ناظرا على بيت المال بالكوفة [ ( 1 ) ] .
وقد أراد الرشيد أن يولّي وكيعا القضاء فامتنع [ ( 2 ) ] .
قال يحيى بن يمان : لما مات الثّوريّ ، جلس وكيع موضعه [ ( 3 ) ] .
قال القعنبيّ : كنا عند حمّاد بن زيد ، فلمّا خرج وكيع قالوا : هذا راوية سفيان .
فقال حمّاد : إن شئتم قلت : أرجح من سفيان [ ( 4 ) ] .
وعن يحيى بن أيوب المقابريّ قال : ورث وكيع من أمّه مائة ألف درهم [ ( 5 ) ] .
وقال الفضل بن محمد الشّعرانيّ : سمعت يحيى بن أكثم يقول :
صحبت وكيعا في الحضر والسّفر ، وكان يصوم الدّهر ، ويختم القرآن كلّ ليلة [ ( 6 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] الثقات لابن حبّان 7 / 562 ، وتاريخ بغداد 13 / 467 .
[ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 13 / 467 .
[ ( 3 ) ] تاريخ بغداد 13 / 469 .
[ ( 4 ) ] تاريخ بغداد 13 / 469 .
[ ( 5 ) ] تاريخ بغداد 13 / 469 .
[ ( 6 ) ] تاريخ بغداد 13 / 470 ، الأنساب 6 / 175 ، وصفة الصفوة 3 / 171 ، وقال المؤلف - رحمه اللَّه - في ( سير أعلام النبلاء 9 / 143 ) : « هذه عبادة يخضع لها ، ولكنها من مثل إمام من الأئمة الأثرية مفضولة ، فقد صحّ نهيه عليه السلام عن صوم الدهر ، وصحّ أنه نهى أن يقرأ القرآن في أقل من ثلاث ، والدّين يسر ، ومتابعة السّنّة أولى ، فرضي اللَّه عن وكيع ، وأين مثل وكيع ؟ ومع هذا فكان ملازما لشرب نبيذ الكوفة الّذي يسكر الإكثار منه فكان متأوّلا في شربه ، ولو تركه تورّعا ، لكان أولى به ، فإنّ من توقّى الشبهات فقد استبرأ لدينه ، وعرضه ، وقد صحّ النهي والتحريم للنبيذ المذكور ، وليس هذا موضع هذه الأمور ، وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك ، فلا قدوة في خطأ العالم ، نعم ، ولا يوبّخ بما فعله باجتهاد ، نسأل اللَّه المسامحة » .