ما ليس عليه . وما أعرف خالقا إلّا اللَّه ، وما دونه مخلوق ، والقرآن كلام اللَّه .
فانته بنفسك وبالمختلفين فيه معك إلى أسمائه الّتي سمّاه اللَّه بها ، ولا تسمّ القرآن باسم من عندك ، فتكون من الضّالّين [ ( 1 ) ] .
رواها أبو الحسن الميمونيّ ، وغيره ، عن سليم .
أبو عليّ الكوكبيّ : نا حريز بن أحمد بن أبي داود : حدّثني سلمويه بن عاصم قال : كتب بشر إلى منصور بن عمّار يسأله عن قوله :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
[ ( 2 ) ] كيف استوى ؟ .
فكتب إليه : استواؤه غير محدود ، والجواب فيه تكلّف ، مساءلتك عنه بدعة ، والإيمان بجملة ذلك واجب [ ( 3 ) ] .
عن عبدك العابد قال : قيل لمنصور بن عمّار : تتكلّم بهذا الكلام ، ونرى منك أشياء ؟ قال : احسبوني درّة وجدتموها على كناسة [ ( 4 ) ] .
وعن بشر الحافي أنّه كتب إلى منصور بن عمّار أن اكتب إليّ بما منّ اللَّه علينا .
فكتب إليه : يا أخي ، قد أصبحنا في نعم لا نحصيها في كثرة ما نعصي . فلا أدري كيف أشكره بجميل ما نشر ، أو قبيح ما ستر [ ( 5 ) ] .
قلت : ساق ابن عديّ [ ( 6 ) ] لمنصور تسعة أحاديث منكرة .
وروي أنّه رئي بعد موته فقيل : ما فعل اللَّه بك ؟ .
قال : غفر لي وقال : يا منصور قد غفرت لك على تخليطك ، إلّا أنّك تحوش الناس إلى ذكري [ ( 7 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] حلية الأولياء 9 / 326 ، تاريخ بغداد 13 / 75 ، 76 .
[ ( 2 ) ] سورة طه ، الآية 5 .
[ ( 3 ) ] تاريخ بغداد 13 / 76 .
[ ( 4 ) ] حلية الأولياء 9 / 327 .
[ ( 5 ) ] تاريخ بغداد 13 / 74 وفيه تتمّة .
[ ( 6 ) ] في الكامل في الضعفاء 6 / 2389 ، 2391 .
[ ( 7 ) ] حلية الأولياء 9 / 325 ، 326 ، تاريخ بغداد 13 / 79 .