ويقال إنّه بصريّ .
كان زاهدا ، واعظا ، كبير الشأن .
روى عن : اللّيث ، وابن لهيعة ، والمنكدر بن محمد ، ومعروف الخيّاط ، والهقل بن زياد ، وبشير بن طلحة ، وآخرين .
وعنه : ابناه سليم ، وداود ، وزهير بن عبّاد الرّؤاسيّ ، ومحمد بن جعفر الأحول ، وأحمد بن منيع ، وعليّ بن خشرم ، ومنصور بن الحارث ، وعبد الرحمن بن يونس الرّقّيّ ، وغيرهم .
وكان إليه المنتهى في بلاغة الموعظة وتحريك القلوب إلى اللَّه .
أقام ببغداد مدّة ، ووعظ بها وبالشّام ومصر . وسار ذكره وبعد صيته .
قال أبو حاتم [ ( 1 ) ] : صاحب مواعظ ليس بالقويّ .
وقال ابن عديّ [ ( 2 ) ] : منكر الحديث .
وقال الدارقطنيّ : له أحاديث لا يتابع عليها .
قال ابن يونس : قصّ بمصر على النّاس ، وسمعه اللّيث فأعجبه ووصله بألف دينار [ ( 3 ) ] .
وقد حدّث عنه أيضا : يحيى بن بكير ، وسعيد بن عفير .
ما قصّ على الناس أحد مثله [ ( 4 ) ] .
أبو شعيب الحرّانيّ : نا عليّ بن خشرم : قال منصور بن عمّار : لما قدمت مصر كانوا في قحط ، فلمّا صلّوا الجمعة ضجّوا بالبكاء والدّعاء .
فحضرتني نيّة ، فصرت إلى الصّحن وقلت : يا قوم تقرّبوا إلى اللَّه بالصّدقة ، فما تقرّب إليه بأفضل منها . ثم رميت بكسائي وقلت : اللَّهمّ هذا كسائي وهو جهدي . فتصدّقوا حتى جعلت المرأة تلقي خرصها ، حتى فاض الكساء من
هامش
[ ( 1 ) ] في الجرح والتعديل 8 / 176 .
[ ( 2 ) ] في الكامل في الضعفاء 6 / 2391 .
[ ( 3 ) ] وفيات الأعيان 4 / 127 و 130 .
[ ( 4 ) ] تاريخ بغداد 13 / 72 ، صفة الصفوة 2 / 308 .