فكان لا يمرّ به أحد من المنكسرين إلّا حبسه عنده بناء منه أنّ الأمين يوليه مكان أبيه . فكتب إليه الأمين يأمره بالمقام مع عبد الرحمن الأبناوي . فلما سار يحيى إلى قرب همدان تفرّق أكثر أصحابه [ ( 1 ) ] .
تراجع الأبناء أمام طاهر بن الحسين
وأمّا طاهر فقصد مدينة همدان وأشرف عليها . فالتقى الجيشان وصبر الفريقان وكثرت القتلى . ثم إنّ عبد الرحمن الأبناويّ تقهقر ودخل مدينة همدان فأقام بها يلمّ شعث أصحابه [ ( 2 ) ] .
حصار طاهر لهمدان
ثم زحف إلى طاهر ، وقد خندق طاهر على عسكر ، فاقتتلوا قتالا شديدا . وجعل عبد الرحمن يحرّض أصحابه ، ويقاتل بيده ، وحمل حملات منكرة ما منها حملة إلّا وهو يكثر القتل في أصحاب طاهر . فشدّ رجل على صاحب علم عبد الرحمن فقتله . وحمل أصحاب طاهر حملة صادقة حتى ألجئوهم إلى مدينة همدان ، ونزل طاهر محاصرا لها [ ( 3 ) ] .
طاهر يؤمّن الأبناوي
وكان عبد الرحمن يخرج كلّ يوم فيقاتل على باب المدينة . وتضرّر بهم أهل البلد وجهدوا ، فطلب عبد الرحمن من طاهر الأمان فآمنه ووفى له [ ( 4 ) ] .
ظهور أبي العميطر السفياني بدمشق
وفيها ظهر بدمشق السّفياني أبو العميطر عليّ بن عبد اللَّه بن خالد بن
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ الطبري 8 / 413 ، العيون والحدائق 3 / 325 ، 326 ، البداية والنهاية 10 / 226 ، 227 .
[ ( 2 ) ] تاريخ الطبري 8 / 413 ، 414 ، الكامل في التاريخ 6 / 246 ، الأخبار الطوال 398 .
[ ( 3 ) ] تاريخ الطبري 8 / 414 ، الكامل في التاريخ 6 / 246 ، 247 ، العيون والحدائق 3 / 326 .
[ ( 4 ) ] الطبري 8 / 414 ، 415 ، الكامل 6 / 247 ، العيون والحدائق 3 / 326 ، البداية والنهاية 10 / 226 .