وقال ابن أبي الدنيا : نا أحمد بن سعيد : قيل لشقيق : ما علامة العبد المباعد المطرود ؟ قال : إذا رأيته قد ضيّع الطاعة ، واستوحش قلبه منها ؛ وحلت له المعصية ، واستأنس بها ؛ ورغب في الدنيا وزهد في الآخرة [ ( 1 ) ] .
وعن شقيق قال : ما للعبد صاحب خير من الخوف والهمّ فيما مضى من ذنوبه وما ينزل به [ ( 2 ) ] .
وعنه قال : من شكا مصيبة نزلت به إلى غير اللَّه ، لم يجد حلاوة الطاعة أبدا [ ( 3 ) ] .
قال الحاكم في تاريخه : قدم شقيق نيسابور عند خروجه راجلا ، في ثلاثمائة من زهّاد خراسان معه ، أيّام المأمون ، يعني أيّام ولايته خراسان .
قال : فطلب المأمون الاجتماع به ، فامتنع حتّى تشفّع إليه المأمون .
روى عنه من أهل نيسابور : أيّوب بن الحسن الزّاهد ، وعليّ بن الحسن الأفطس ، وغيرهما .
أخبرنا أحمد بن محمد بن سعد ، وجماعة قالوا : أنا محمد بن إبراهيم ، أنا يحيى بن ثابت ، أنا عليّ بن أبي عمر البزّاز عرف بابن الخال ، أنا أحمد بن عبد اللَّه المحامليّ سنة ثمان وعشرين وأربعمائة ، أنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه الشافعيّ ، ثنا الحسن بن داود البلخيّ ، نا شقيق بن إبراهيم البلخيّ ، نا أبو هاشم الأيليّ ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « يا ابن آدم لا تزول قدماك يوم القيامة بين يدي اللَّه عزّ وجلّ حتى تسأل عن أربع : عمرك فيما أفنيته ، وجسدك فيما أبليته ، ومالك من أين اكتسبه وأين أنفقته »
[ ( 4 ) ] . إسناده واه ، ومعناه صحيح .
هامش
[ ( 1 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 6 / 334 ، طبقات الأولياء لابن الملقّن 13 .
[ ( 2 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 6 / 334 .
[ ( 3 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 6 / 334 ، طبقات الأولياء لابن الملقّن 13 .
[ ( 4 ) ]
أخرجه الترمذي في صفة القيامة ( 2417 ) من طريق : عبد اللَّه بن عبد الرحمن ، عن الأسود بن عامر ، عن أبي بكر بن عيّاش ، عن الأعمش ، عن سعيد بن عبد اللَّه بن جريج ، عن أبي برزة الأسلمي ، قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل