غضبي ، فرجعت وجلست حتى فرغ المجلس . فأقبل عليّ إقبال رجل ما كان له همّ غيري ، فقال : يا هشام ، وإذا هو يثنيني لأنّي كنت عنده ببغداد ، واللَّه ما أردت بأبي بسطام سوءا . وله في قلبي أكبر منه في قلبك فيما أرى . ولكن ، لا أعلم أنّي رأيت رجلا مثل الحسن بن صالح [ ( 1 ) ] .
قال بكّار : فذكرت هذا لهلال الرائي فقال : أنا واللَّه أجبت أبا يوسف عن مسألة الخاتم .
محمد بن شجاع : سمعت الحسن بن أبي مالك : سمعت أبا يوسف يقول : القرآن كلام اللَّه ، من قال كيف ؟ ولم ؟ تعاطى مراء ومجادلة استوجبت الحبس والضّرب المبرح . ولا يفلح من استحلى شيئا من الكلام . ولا يصلّى خلف من قال : القرآن مخلوق .
أبو حازم القاضي : نا الحسن بن موسى قاضي همذان ، ثنا بشر بن الوليد قال : كان أبو يوسف يقول : إذا ذكر محمد بن الحسن : أيّ سيف هو ، غير أنّ فيه صدأ يحتاج إلى جلاء . وإذا ذكر الحسن بن زياد اللؤلؤيّ يقول :
هو عندي الصّيدلانيّ إذا سأله رجل أن يعطيه ما يسهله أعطاه ما يمسكه [ ( 2 ) ] .
وإذا ذكر بشرا [ ( 3 ) ] يقول : هو كإبرة الرّفّاء ، طرفها دقيق ، ومدخلها لطيف ، وهي سريعة الإنكسار [ ( 4 ) ] .
وإذا ذكر الحسن بن أبي مالك قال : هو كجمل حمّل حملا في يوم مطير ، فتذهب يده مرّة هكذا ، ومرّة هكذا ، ثم يسلم [ ( 5 ) ] .
أبو سليمان الجوزجانيّ : سمعت أبا يوسف يقول : من طلب المال
هامش
[ ( 1 ) ] مناقب أبي حنيفة للمكي 1 / 483 .
[ ( 2 ) ] مناقب أبي حنيفة للمكي 1 / 495 ، ومناقب أبي حنيفة للكردري 2 / 412 .
[ ( 3 ) ] في مناقب أبي حنيفة : « وكان يقول : الريسي ( ؟ ) عندي كإبرة الرفّاء . . » ، وكذا في المناقب للكردري 2 / 413 .
[ ( 4 ) ] مناقب أبي حنيفة للمكي 1 / 495 .
[ ( 5 ) ] مناقب أبي حنيفة للمكي 1 / 495 ، والمناقب للكردري 2 / 413 .