وعنه قال : حبّ الدنيا في القلوب ، والذنوب قد احتوشته ، فمتى يصل إليه الخير [ ( 1 ) ] ؟ .
وعنه قال : لو أنّ رجلا اتّقى مائة شيء ، ولم يتّق شيئا واحدا ، لم يكن من المتّقين ، ولو تورّع عن مائة شيء ، سوى شيء ، لم يكن من الورعين ، ومن كانت فيه خلّة من الجهل ، كان من الجاهلين . أما سمعت اللَّه يقول لنوح عليه السلام في شأن ابنه : « إنّي أعظك أن تكون من الجاهلين » .
وسئل : من الناس ؟
قال : العلماء ! قيل : فمن الملوك ؟
قال : الزّهّاد ! قيل : فمن الغوغاء ؟
قال : خزيمة وأصحابه ! قيل : فمن السّفهاء [ ( 2 ) ] ؟
قال : الذين يعيشون برأيهم [ ( 3 ) ] ! وعنه قال : ليكن مجلسك مع المساكين ، وإيّاك أن تجلس مع صاحب بدعة .
وعنه قال : إذا عرف الرجل نفسه صار أذلّ من كلب [ ( 4 ) ] .
قال أبو أميّة الأسود : سمعت عبد اللَّه يقول : أحبّ الصالحين ولست منهم ، وأبغض الطّالحين وأنا شرّ منهم . ثم أنشأ يقول :
هامش
[ ( 1 ) ] حلية الأولياء 8 / 167 .
[ ( 2 ) ] في الحلية « فمن السفلة » .
[ ( 3 ) ] حلية الأولياء 8 / 168 وفيه « يعيشون بدينهم » ، وكذلك في : صفة الصفوة 4 / 129 ، وانظر التذكرة الحمدونية 2 / 94 ، 95 رقم 188 ففيه زيادة ، والحكمة الخالدة ( جاويدان خرد ) لمسكويه - تحقيق الدكتور عبد الرحمن بدوي - ص 168 - طبعة القاهرة 1952 ، ومحاضرات الأدباء للراغب الأصبهاني 1 / 133 .
[ ( 4 ) ] حلية الأولياء 8 / 168 .