هامش
[ ( ) ] ( حرب بن ميمون يقال : أبو الخطاب البصري ) فقال :
« تقدّم رقم ( 230 ) رجل آخر : حرب بن ميمون أبو عبد الرحمن صاحب الأغمية » ، وفي تعقّبات عبد الغني المصري المطبوعة آخر هذا الكتاب اعتراض على المؤلّف بأنه جمعهما ، وحكى عن المؤلّف ما لا يوجد في هذه الترجمة ولا في ترجمة صاحب الأغمية ، وحكى المزّي عبارة عبد الغني ولم يتعقّبها ، وكذلك ابن حجر ، وكنت أتعجب من ذلك ، ثم راجعت الميزان [ أي : ميزان الاعتدال للذهبي - انظر ج 1 / 470 رقم 1772 وج 1 / 471 رقم 1773 من المطبوع ] فتبيّن منه أنهم اعتمدوا صنيع المؤلّف في كتاب الضعفاء الكبير ، فكأنّ المؤلّف رحمه اللَّه جمعهما أولا ثم أصلح ذلك في التاريخ ولم يتفرّغ لإصلاحه في كتاب الضعفاء ، وقد كان عليهم أن ينبّهوا على ما وقع في التاريخ من الإصلاح . أما ابن أبي حاتم ففي نسختنا من كتابه ترجمة واحدة لصاحب الأغمية ، ولم يذكر هذا الأنصاريّ ، واللَّه أعلم » .
يقول خادم العلم عمر عبد السلام تدمري ، محقّق هذا الكتاب ، غفر اللَّه له ، وقبل أن أذكر بقيّة تعليقات العلّامة اليمانيّ على تاريخ البخاري ، أرى أن أذكر الترجمتين اللتين ذكرهما البخاري مدار التعليق :
الأولى برقم ( 230 ) وهي لصاحب الترجمة المذكورة في المتن أعلاه : « حرب بن ميمون أبو عبد الرحمن صاحب الأغمية البصري ، كناه علي بن أبي هاشم ، قال محمد بن عقبة : كان حرب مجتهدا . سمع حبيب بن حجر ، وهشام بن حسان ، وقال ابن أبي الأسود : حدّثنا حبّان قال : حدّثنا حرب بن ميمون ، عن خالد ، عن أبي إياس ، قال محمد : قدمت فأتيت النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم فصافحني . مرسل » .
الثانية برقم ( 235 ) :
« حرب بن ميمون ، يقال : أبو الخطّاب البصري ، مولى النضر بن أنس الأنصاري ، عن أنس . سمع منه يونس بن محمد ، قال سليمان بن حرب : هذا أكذب الخلق » .
وقد حشد العلّامة اليماني تعليقاته على الترجمة الثانية رقم ( 235 ) ، فتقدّم تعليقه الأول قبل سطور . أما تعليقه الثاني ، فهو عن رواية حرب بن ميمون مولى النضر بن أنس الأنصاري ، عن أنس . فقال :
« كذا ، والّذي في تهذيب المزّي [ أي : تهذيب الكمال في أسماء الرجال ، انظر المطبوع ، بتحقيق صديقنا البحّاثة الدكتور بشّار عوّاد معروف - ج 5 / 532 وما بعدها ] وتهذيبه لابن حجر [ أي : تهذيب التهذيب - انظر المطبوع ، ج 2 / 226 ، 227 ] أنّ حربا يروي عن النضر بن أنس ، عن أنس ، وكذلك ذكره عبد الغني في تعقّباته عن المؤلّف » .
أما تعليقه الثالث فهو عن قول سليمان بن حرب : هذا أكذب الخلق . فقال :
« في تهذيب المزّي ، وتهذيبه لابن حجر حكاية هذه العبارة عن المؤلّف في ترجمة صاحب الأغمية المتقدّم رقم ( 230 ) وفي الميزان ، فقال البخاريّ : حدّثني علي بن نصر قال : قلت لسليمان بن حرب ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا حرب بن ميمون قال : شهدت الحسن ومحمد بن سيرين يغسّلان النضر بن أنس ، فقال سليمان بن حرب : هذا من أكذب الخلق .
حدّثني حمّاد بن زيد ، عن أيوب قال : قيل لمحمد : لم لم تشهد جنازة الحسن ؟ قال : مات أعزّ أهلي عليّ ، النضر بن أنس ، فما أمكنني أن أشهده . وذكر ابن أبي حاتم مسلم بن