صاحب الأغمية [ ( 1 ) ] .
هو الصّالح الزّاهد أبو عبد الرحمن العبديّ البصريّ .
روى عن : عوف الأعرابيّ ، وخالد الحذّاء ، وحجّاج بن أرطاة ، والجلد بن أيّوب ، وغيرهم .
وعنه : حميدة بن مسعدة ، وإسحاق بن أبي إسرائيل ، والصّلت بن مسعود ، وأحمد بن عبده ، ونصر بن عليّ ، وعدّة .
قال الفلّاس وغيره : حرب بن ميمون الأصغر ، ضعيف الحديث ، وحرب بن ميمون الأكبر : ثقة .
قلت : الأكبر تقدّم ، روى عن : عطاء بن أبي رباح ، وقد جعلهما واحدا أبو عبد اللَّه البخاريّ ، ومسلم . والّذي لا شكّ فيه ولا مرية أنّهما رجلان .
قال عبد الغني الأزديّ [ ( 2 ) ] : هذا مما وهم فيه البخاريّ ، أوّل من نبّهني
هامش
[ ( 1 ) ] الأغمية : جمع غماء ، بوزن كساء .
[ ( 2 ) ] في تعقّبه واستدراكه على البخاري في تاريخه الكبير ، وهو ملحق مطبوع في آخر الجزء الثامن من التاريخ - ص 453 ، 454 قال :
« ومنه ما روى حرمي بن حفص ، نا حرب بن ميمون الأنصاريّ ، نا النضر بن أنس ، عن أنس بن مالك قال : قلت يا رسول اللَّه ، خويدمك أنس اشفع له يوم القيامة ، قال : أنا فاعل .
قلت : فأين أطلبك ؟ قال : اطلبني أول ما تطلبني عند الصراط ، فإن وجدتني وإلّا فأنا عند الميزان ، فإن وجدتني وإلّا فأنا عند حوضي ، لا أخطئ هذه الثلاثة المواضع .
وروى حميد بن مسعدة ، نا حرب بن ميمون ، أنا خالد وهو الحذّاء ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : أتي النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم على رجل وهو يصلّي فسجد على جبهته ولا يضع أنفه ، فقال :
ضع أنفك يسجد معك .
قال عبد الغني : حرب بن ميمون الأول الّذي يروي عنه حرمي بن حفص ، ويروي عن النضر بن أنس هو الأكبر يكنى أبا الخطاب ، والثاني الّذي يروي عنه حميد بن مسعدة ، وروى عن : خالد الحذّاء هو الأصغر يكنى أبا عبد الرحمن يقال له « صاحب الأغمية » ، وهذا أيضا مما وهم فيه البخاري ، وأوّل من نبّهني عليه عليّ بن عمرو ، قال : إنّ مسلما تبعه على ذلك وجعل الاثنين واحدا ، وقال لي : من ها هنا يستدلّ على أنّ مسلما تبع البخاري وأنه نظر في علمه فعمل عليه » ( انتهى ) .
وقد علّق العلّامة ( عبد الرحمن بن يحيى اليماني ) على تعقيب الحافظ عبد الغني في الحاشية رقم ( 1 ) على الترجمة رقم ( 235 ) من الجزء الثالث من التاريخ الكبير للبخاريّ ،