شرح
مضطربة المتن ، وأنّ مضامينها موجودة في سائر الموثّقات .
هذا ، ولكن توثيق الشيخ قدس سره بضميمة وقوع الرجل في سند بعض الروايات الواقعة في كامل الزيارات « 1 » لابن قولويه مع تصريح مؤلّفه في ديباجته بأنّه لم يروِ في ذلك الكتاب إلّاالأخبار التي رواها الثقاة من الأصحاب ، ولا تكون متّصفة بالشذوذ « 2 » ، يكفي في جواز الاعتماد عليها وإن كان الرجل عامّيّاً .
وأمّا من الجهة الثانية : فتقريب دلالتها أنّه عليه السلام بعد الحكم بثبوت الحلّية الظاهرية للأشياء التي شكّ في حلِّيتها وحرمتها ، وإيراد أمثلة لذلك حكم بأنّ الأشياء كلّها كذلك محكومة بالحلّية إلّامع استبانة الحرمة والعلم بها ، أو قيام البيّنة وشهادة العدلين عليها ، فيستفاد منها اعتبار البيّنة في موارد الشكّ في الحلِّية والحرمة ، وبضميمة أنّه لا فرق بين الشبهات الموضوعيّة في باب الحلّية والحرمة ، وبينها في غير ذلك الباب ، كموارد الطهارة والنجاسة - ولم يقل أحد بالفصل - يتمّ المطلوب ؛ وهي حجّية البيّنة في جميع الموارد التي منها الاجتهاد والأعلميّة المبحوث عنهما في المقام ، فتدبّر .
وقد استشكل فيها بوجوه من الإشكال :
أحدها : وهو العمدة - أنّ الرواية ظاهرة بل صريحة في أنّ الحكم بالحلّية في الموارد المذكورة فيها مستند إلى أصالة الحلّية ، التي يدلّ عليها قوله عليه السلام في صدر الرواية : « كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه » وأنّ تلك الموارد من أمثلة القاعدة المذكورة وصغريات هذه الكبرى الكلّية ، مع أنّ الحلّية
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 306 ح 516 . .
( 2 ) كامل الزيارات : 37 ، مقدّمة المؤلّف قدس سره . .